تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٥

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

وقد اختلف المفسرون في تأويل ذلك فمنهم من قال الجار ذو القربى الجار الذي له قرابة والجار الجنب الأجنبي ومنهم من أدخل المرأة في الجار ذي القربى ومنهم من أدخلها فى الجار الجنب ومنهم من أدخل الرفيق في السفر في الجار الجنب وقد روي عن النبي أنه كان يقول في دعائه "أعوذ بك من جار السوء في دار الإقامة فإن جار البادية يتحول

478 "

ومنهم من قال الجار ذو القربى الجار المسلم والجار الجنب الكافر. وفي مسند البزار من حديث جابر مرفوعا" الجيران ثلاثة.

479 "

بن زيد عن أنس بن مالك قال: كان أبو طلحة أكثر الأنصار مالا بالمدينة من نخل، وكان أحبَّ أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من مائها وهو طيب، قال أنس: فلما نزلت هذه الآية لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون قال أبو طلحة: إن أحب أموالي إليَّ بيرحاء، وإنها لصدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بخ بخ، ذلك مال رائح يروح بصاحبه إلى الجنة، وقد سمعتُ ما قلتَ وأنا أرى أن تجعلها في الأقربين». قال أبو طلحة أفعل يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه."

10

478 - أخرجه الحاكم في المستدرك ح 1951، وابن عساكر 313/ 53. وابن أبي شيبة ح. 29996 ط دار القبلة، وأبو يعلى ح 6536. والبخاري في الأدب المفرد ح 171 وابن حبان ح 1033 والبيهقي في شعب الإيمان ح 9553 وفي كتاب الدعوات ح 296 وهناد بن السري في الزهد ح 1037 و 1038 والخطابي بزيادة ومن مال" يكون علي عذابا ومن ولد يكون علي وبالا ومن زوجة تشيبني قبل المشيب ومن خليل ماكر عينه ترعاني وقلبه يَشْنَؤني إن رأى خيرا أخفاه وإن رأى شرا أفشاه" ومعنى قوله "أعوذ بك من جار السوء" أي من شرّه، و "في دار" "المقامة بضم الميم أي الوطن، فإنه الشرّ الدائم والضرر الملازم، وقوله "فإن جار البادية يتحوّل" أي: مدّته قصيرة فلا يعظم الضرر في

تحملها.

-

479 - الحديث المتقدم آنفا، وانظر: أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي جامع العلوم والحكم ص: 380. المرجع السابق.

314