تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٠

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

فجعل الزيادة التي في الإيضاح على رواية المصنف إنما هي من أبي هريرة لا من النبي صلى الله عليه وسلم ولعله لذلك تركها المصنف، والله أعلم. "

506

قال البيهقي: لم نجد في السنن الصحيحة ما يعارض هذا الحكم إلا عمومات لا يستنكر أن يخصها، وقد حمله الراوي على ظاهره وهو أعلم بالمراد بما حدث به، ويشير إلى قول أبي هريرة مالي أراكم عنها معرضين. اهـ

وقوله: "فنكسوا" إلى آخره في بعض الروايات: فلما حدثهم أبو هريرة بذلك طأطأوا رؤوسهم."

وقوله: عنها. أي عن هذه السنة أو عن هذه المقالة وقوله: لأرمينها. وفي رواية أبي داود: لألقينها. أي: لأشيعن هذه المقالة فيكم ولأقرعنكم بها كما يضرب الإنسان بالشيء بين

كتفيه ليستيقظ من غفلته.

O.VII

وقال الخطابي معناه إن لم تقبلوا هذا الحكم وتعملوا به راضين لأجعلنها أي الخشبة على رقابكم كارهين قال وأراد بذلك المبالغة .... وفي النيل وشرحه: -

وهذا الحديث مُقيَّد ب: إن لم يضره، فإذا استأذنه ولا ضرر وامتنع حكم عليه أن يجيز له وأن لا يمنعه، ومفهومه أنه إن لم يستأذنه جاز منعه فيكون هذا الاستئذان مخصصا لعموم رواية: "لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره فإن ذلك حق واجب عليه" بقيد الاستئذان، وهذا أيضا مقيد بقيد عدم الضر، ويحتمل أن يكون الاستئذان ليس قيدا مخصصا للرواية الأخرى بل إرشاد إلى مصلحة لأنه إذا استأذنه

الباري لابن حجر ج 5 ص 110، والعيني عمدة القاري شرح صحيح البخاري، وابن بطال شرح صحيح البخاري 586/ 6. شرح الحديث المذكور.

506

انظر: الايضاح ج 2 ص 534 حقوق، الجيران وابا ستة حاشية الترتيب 4 ص 81 وشرح

الجامع الصحيح لنور الدين السالمي ج 2 ص 110.

507 - انظر: المراجع السابقة.

329