الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٢تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
شيء كان؛ من جذوع النخل أو غيرها، ويغرز ذلك في أرض الجار إن دعت الحاجة إليه حتى لا تسقط، لحديث "لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره فإن ذلك حق واجب عليه." الحديث السابق.
إجراء أنبوب للسقي أو ساقية مع الضرورة وعدم الإضرار بالجار كما سبق بيانه. وجميع هذه الأحكام روعي فيها ضرورة التوسع بين الجيران في مصالحهم ولو بدا
لبعضهم أنه يتضرر بذلك، وهذا كله من القياس الجلي على ما جاء به الحديث
الصحيح السابق. 509
والحداد والنجار والصائغ والقصار والنساج وأشباههم إذا رفع عليهم جيرانهم وشكوا من أذاهم، نظر العدول فيهم فإن رأوا أذى عليهم صرف عنهم، ولا يحمل الضرّ على
الجار. ومن اتخذ رحى في بيته فتأذى منها جيرانه نظر العدول فيها، فإن بان لهم ضرّ منها عليهم فلہم صرف الأذى عنهم، ولا ضرر ولا إضرار في الإسلام
وفي حكم ذلك الآلات الحديثة والمصانع فكل مؤذٍ للجار فهو مصروف عنه بهذه
القاعدة العظيمة.
6
ومن أحدث تنورا بجنب الطريق، وأذى بدخانه ولهبه وبانت منه المضرة، أزيل ذلك ولو كان قديما.
وإن لم تبن منه مضرة على أحد، فلا يمنع الناس من الانتفاع بأموالهم. ومن كان له تنور بقرب عريش جاره أو جداره وكان في الاعتبار أنه مضر بالعريش أو الجدار أزيل ولو كان قديما قبل العريش أو الجدار، ولو لم يطلب جاره إليه ذلك. وإن طلب جاره صرفه، فلم يصرفه، وتولد عليه منه شيء من المضرات، فهو ضامن.
509 - انظر الدين الحياة المرجع السابق.
331