تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٥

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

أما أن كانت تسري كان تكون ذات لهب عال مخوف أو قريبة من الجار ولم يراقبها فہنا

قد قصر في ذلك وصار سببا في الضرر وعليه الضمان. ففي التاج:- وإن أحرق أجمة أو حشيشا في أرضه أو أوقد نارا في تنوره أو في داره فخرج منها شيء إلى غيرهما لم يلزمه.

أبو الحسن: إذا علت النار فأحرقت بلهبها مالاً لزم صاحبها، إلا إن مالت بها ريح

فأحرقته. ومن أحرق بيته ولم يعلم أنّ فيه أحدا فاحترق فيه رجل فلا عليه. وإن أحرق بيت غيره فاحترق فيه لزمته ديته؛ وإن علم أنّه فيه فتعمّد حرقه لزمه القود، ويحرق قيل بالنّار؛ وقال أبو معاوية: يقتل بالسيف.

أبو سعيد من أضرم نارا في واد فتتابع الحرق حتى أحرق نخلا، فإن وضعها في مباح له الحرق فيه من واد أو مال له وكان بدؤها مباحا له، ففي وجوب الضمان عليه قولان، وأختار إن كان في أمن من الضرّ فلا يلزمه؛ وكذا إن حمم تنّورا في بيته مثل ما يحمم غيره ممّا يؤمن من ضرّه فتولّد فلا يلزمه. 516 والحاصل أن الضرر مرفوع ولو كان للجار غرض صحيح في التصرف؛ مثل أن يتصرف في ملكه بما فيه مصلحة له فيتعدى ذلك إلى ضرر غيره أو يمنع غيره من الانتفاع بملكه توفيرا لنفسه فيتضرر الممنوع بذلك. فأما الأول وهو التصرف في ملكه بما يتعدى ضرره إلى غيره فإن كان على غير الوجه المعتاد مثل أن يؤجج في أرضه نارا في يوم عاصف فيحترق ما يليه فإنه متعد بذلك وعليه الضمان.

516 - الثميني التاج المنظوم 124/ 4، الباب السابع عشر في الخطأ في الأموال والأنفس .. " وانظر: المنهج ج 6 ص 695 فما بعدها؛ القول السابع عشر في الخطأ في الأنفس والأموال … "

334