الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٦تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وإن كان على الوجه المعتاد ففيه للعلماء قولان مشهوران أحدهما لا يمنع من ذلك. والثاني المنع. فمن صور ذلك أن يفتح كوة في بنائه العالي مشرفة على جاره أو يبني بناء
عاليا يشرف على جاره ولا يستره فإنه يلزم بستره.
وكذلك القول فى إطالة البناء ومنع الشمس والقمر.
ومنها أن يحفر بئرا بالقرب من بئر جاره فيذهب ماؤها فإنها تطم.
517
خرج أبو داود في المراسيل من حديث أبي قلابة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تضاروا
الحفر"
518
ومنها أن يحدث في ملكه ما يضر ملك جاره من هز أو دق ونحوهما فإنه يمنع منه كالقصار والحداد والنساج والطحان وسائر الآلات المستحدثة كلها كآلات الحدادة والنجارة والصناعة بأنواعها المختلفة سواء أكان الضرر بالجار أو بسائر السكان إذا كان يضر بالسكان وكما إذا كانت له رائحة خبيثة كالمواد المستعملة في الصناعات والتصريف ومجامع التصريف ونحو ذلك.
517 - الطّمُّ طمّ الشَّيء المنخفض بالتّراب، أي ملؤه حتى يستوي بالأرض قال ذو الرمة: كأن أجلادَ حاذَيْها وقد لَحِقَتْ … أحشاؤُها من هَيامِ الرَّمل مَطْمُومُ. أنظر: العين "ط م م" أمَّا الرَّدم فهو السد للشيء: تقول: رَدَمتُ الثُّلْمةَ والبابَ أردمُ رَدْماً أي سَدَدْتُه، والاسم الرَّدْم وجمعه رُدُوم، وثوبٌ مُرَدَّم ومُلَدَّم إذ رُقّعَ، وقال عنترة: هل غادَرَ الشُّعَراءُ من مُتَرَدِّمِ." أَي مُرَفَّع مُستَصْلَحٌ. والرَّدْمُ: سَد يأجوجَ ومَأْجُوجَ. انظر: العين "ردم"
518 - الجزء الثاني من حديث يحيى بن معين الفوائد رواية أبي بكر المروزي ص: 212 ح 153 مراسيل أبي داود 1/ 464، بترقيم الشاملة آليا، 383
335