تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٧

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

فتح الأبواب على الطريق

فتح الأبواب على الطريق مقابل باب الجار فيه ضرر عظيم بكشف عورة بيته والضرر مرفوع أما إذا لم يضر بأحد فجائز، وقد مر ما فيه الكفاية في حق الطريق وحرمة إيذائها وللحاكم أن يأمر بصرف المضار عن الطرق، ويقيم لذلك قائما به ويحجر على الناس أن يضرّ بعضهم بعضا، ولمن يقيمه الحاكم أن يحبس من امتنع من صرف الأذى عن الطرق من محدثه بلا علم الحاكم، ويقبل قوله عنده في رفعه إليه وأنّه احتج عليه فلم يزله، ولا يحتاج الحاكم في ذلك أن يحتج على المحدث مرة أخرى إن جعله لمثل ذلك من الأحكام إن كان ثقة يبصر عدل ما جعل له. ولا يجعل الحاكم لذلك إلا ثقة مأمونا عليه.

وكل جدار أو نخلة أو شجرة مالت وإن ببعضها في أرض قوم فإنّ ذلك يصرف. وكذا من أحدث في هواء الطريق كماما في جداره أو أشرع جناحا أو غماء على الطريق أو مثعابا من منزله عليه، فإنّه يؤخذ بصرفه حتى يأتي بشاهدين أنَّه قد سبق له فيه حجة ثابتة، وأنَّه اقتفى ما يستحقه من ذلك، وإن مات المحدث لذلك فلا يصرف حتّى يشهد عدلان أنَّه باطل، وإلا فهو بحاله وإثمه على من وضعه إن كان بغير حق. والله

أعلم.

519

519 - التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني الباب التاسع عشر في الإحداث في الطرق وصرف المضار عنها ج 4 ص 49 فما بعدها وانظر: المنهج ج 6 ص 592 فما بعدها الاحداث في الطرق مكتبة مسقط

336