الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٨تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
غرس الأشجار فيما دون الحريم الشرعي
غرس الأشجار فيما دون الحريم الشرعي فيه ضرر عظيم ولا يصح الضرر بالغير والحريم حق الجار ولذا سمى حريما فعليه إذا شاء الفسل أن يحرم على الحد المحدود خوف الضرر المتوقع من ذلك والله أعلم.
520
وإذا كان الموضع قد جعل للزراعة وعلى ذلك أسس ومضى عليه الزمان وهو كذلك فليس لأحد أن يفسل فيه خوف الضرر بجاره، إلا إذا اتفقوا جميعا على الفسل فحينئذ جائز بعد الإحرام الشرعي والله أعلم. ومن كان له مال وباع ماله يبسا والمال المبيع له شرب من ماء رجل آخر وأراد البائع نقل الشرب إلى ماله الآخر ولم يرض صاحب الماء بنقله إلى ماله الآخر ومنعه عنه وقال له: إذا أردت الشرب ارجع مالك عن البيع واسقه فليس له تنقيل هذا الشرب لكن له أن يبيعه المشتري المال وله أن يبيعه لمن عليه الشرب، وإن استرجع ماله الأول سقاه به على ما كان، وله أن يعطيه أحد الرجلين مشتري المال أو من عليه الشرب وإن أبى من هذا كله فقد أضاع ماله بنفسه ولا ضمان على مانعه من تنقيله والله أعلم. وفي الحديث " من ظلم شبِراً من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين "522
521
520 - جوابات الإمام السالمي 3/ 267. السابق.
521 - السابق ص 268.
522 - جاء هذا الحديث بعدة ألفاظ ونصه:" عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه دخل على عائشة وهو يخاصم في أرض، فقالت عائشة: يا أبا سلمة، اجتنب الأرض؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من ظلم شبرا من الأرض طوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين الطبري في تهذيب الآثار ح 1546. وكذا من طريق سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، مشكل الآثار للطحاوي 13/ 374 ح 5375 - 5378 وفي لفظ" عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أخذ شبرا من الأرض يخسف به إلى سبع أرضين" وعن يعلى بن مرة الثقفي قال: سمعت النبي، يقول: "من ظلم شبرا من
337