تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٦

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

الطريق وحرمتها وفتح الأبواب عليها

539

الطريق السبيل، وهو ما يطرقه المخلوق برجله ذهابا وإيابا يذكر في لغة نجد وبها جاء القرآن العظيم في قَوْله تَعَالَى فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا) سورة طه آية 77 ويؤنث في لغة الحجاز وجمعها طُرُق وجمع الطرق طرقات وقد جمع الطريق على لغة التذكير أطرقة واستطرقت إلى الباب سلكت طريقا إليه. وللطريق حقوق عظيمة؛ لأنها مرتع العامة ومسلك المخلوقين والإضرار بها أو بالمارة يحرمه الشرع ويمنعه العرف وياباه الخُلُقُ السوي فمن ذلك منع الجلوس على الطريق لما فيه من أذى المارة والتضييق عليهم وكشف أسرارهم والاطلاع على عوراتهم، والسبب في المعاصي والفتن كالغيبة والنميمة والبهتان والشتم والسباب إلى غير ذلك. وقد وردت أحاديث كثيرة في هذا المعنى منها ما رواه زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد: أن رسول الله قال: إياكم والجلوس على الطرقات وإن كنتم لا بد فاعلين فاهدوا السبيل وأعينوا المظلوم وردوا السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. 540

وقال: "ملعون من غيَّر تُخوم الارض، ملعون من كَمَه أعمى عن الطريق"

والجوار ونحو ذلك، تحقيق الفضيلات. شرح النيل 11 ص 343 و 424 نور الدين الفتاوى ج 3 ص 266 فما بعدها فتح الأجائل.

539 - الفيومي المصباح المنير. ومختار الصحاح للرازي مادة (ط رق)

540 - أخرجه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد عن أبي عامر عن زهير. البيهقي شعب الإيمان 6 ص 507 ح 9085 كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال 9/ 147. 541 - أحمد مسند 83/ 5 2914، مسند ابن عباس رضي الله عنه ونصه بكامله" عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أَبَاهُ مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أُمَّهُ مَلْعُونٌ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ مَلْعُونٌ مَنْ كَمَّةَ أَعْمَى عَنْ الطَّرِيقِ مَلْعُونٌ مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَة مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ

345