تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٨

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

فليحذر الذين يستولون على الثروات العامة لمصالحهم الخاصة من مغبة يوم القيامة يوم الحسرة والندامة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم وقد حرم الله الضرر في كتابه العزيز وعلى لسان رسوله النبي الكريم ومخالفتهما تؤدي الى الخسران والعذاب الدائم المهين يوم القيامة قال تعالى: لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) النور. وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) النساء وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (95)

النحل.

وَمَا أَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7)

الحشر.

ومِمّا يوجد أنّه من جامع أبي صفرة

وإذا كان لرجل ميزاب في دار رجل فأراد أن يسيل فيه الماء فمنعه صاحب الدار؟ ليس

لصاحب الميزاب أن يسيل فيه الماء حتى يقيم البيّنة أنّ له في هذه الدار مسيلا. وإن أقام البينة فشهد له الشهود أنهم قد رأوه يسيل فيه الماء فليست هذه شهادة، ولا يستحق بهذه الشهادة شيئا حتى يشهدوا أنّ له مسيل ماء من هذا الميزاب. فان شهدوا بماء المطر فهو لماء المطر.

وإن شهدوا أنه مسيل ماء دائما للغسل والوضوء ولماء المطر فكذلك على ما شهدوا به

في ذلك وحدوه. وإن شهدوا أنّ له مسيلا، ولم ينسبوه إلى شيء مِمّا سمّيناه؛ فالقول فيه قول صاحب الدار الذي جحد ذلك مع يمينه.

فان قال: لِماء المطر فهو كما قال. وان قال: هو للوضوء فهو كما قال بعد أن يحلف

على ذلك.

367