تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٩

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

وإذا كان صاحب الدار يدعي المسيل، والطّريقُ بين ورثة، فأقرّ بعضهم بالمسيل، وجحد ذلك بعضهم؛ لم يكن لصاحب الطريق أن يمرّ فيه، ولا لصاحب المسيل أن يُسيل فيه بإقرار بعض الورثة.

فإن أقروا جميعا غير واحد منهم فهو كذلك أيضا، إلا أنّ الدار تُقسم؛ فيضرب فيها للمقر له بالطريق، أو بالمسيل في حصة المقرّ بالطريق بقيمة ذلك. ويضرب للمنكر بحصته، فيكون بينهما على ذلك.

ولا يشبه الطَّريق ومسيل الماء في هذا الوجه غيرهما من الحقوق، من الدور والأرضين. وإذا كان مسيل ماء في قناة فأراد صاحب القناة أن يجعله ميزابا فليس له ذلك، إلا أن يرى أصحاب الدار الذين عليهم المسيل ذلك.

وكذلك إن كان له ميزاب وأراد أن يجعله قناة فليس له ذلك، إلا ألا يكون في ذلك ضرر بيّن عليهم فله أن يجعله. وكذلك لو جعله ميزابا أطول من ميزابه، أو أعرض وكذلك لو أراد أن يطأطئ الميزاب، أو يرفعه، أو يزيله.

وكذلك لو أراد أهل الدار أن يبنوا حائطا ليسدوا مسيله لم يكن لهم ذلك. ولو أرادوا أن يبنوا بناء مسيل من ورائه على ظهره كان لهم ذلك. وليس لهم أن يبنوا في ساحة الدار ما يقطع عليه طريقه. وينبغي لهم أن يتركوا في ساحة الدار عرض باب الدار، ويبنوا ما سوى ذلك. 580 ولا يجوز رمي النوى وما أشبهه في الأماكن المربوبة والأودية التي بين القرى.

581

580 - الفضل بن الحواري: الجامع، 2 ص 180. وانظر: المنهج ج 6 ص 605 فما بعدها القول الحادي والعشرون في الأبواب والميازيب والكنف وغيرها على الطريق وغيرها، ومن جامع أبي صفرة

لبولرواح ص: 131.

581 - الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي ج 6 ص 131.

368