الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٠تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
ومن كان له ميزاب لمنزله يطرح في أرضِ آخَرَ، فطلب صرف ذلك عنه؛ فإن كان صاحب الميزاب هو الذي أحدثه على صاحب الأرض فهو مصروف عنه وإن كان قديماً. ومات محدثه، فلا نبصر إزالته.
وإذا طلب صاحب الأرض إزالة المثعاب والميزاب وقال: إنه محدث، كان القول قوله. وفي جامع أبي صفرة: إن كان ذلك قديما ومات مُحدِثُه فلا تُبْصِرُ إزالته.
ومن بنى داراً. وجعل ميزاب بيته يطرح في أرض رجل. وهي أرض براح، أو لا تزرع، فلبث على ذلك - ما شاء الله - ثم بنى صاحب الأرض في أرضه داراً. وقد كان الأول، ترك من أرضه، من خلف جداره، ذراعاً، أو أقل، أو أكثر أو استقصى أرضه، ولم يدع خلف جداره شيئاً من أرضه. فلما بنى هذا أرضه. قال له: أعزل عني ميازيبك؛ لئلا تضر
بجدر منزلي. فإنه يصرف عنه ميازيبه، إذا طلب صرفها، أضرت عليه، أو لم تضر. ومن اشترى أرضاً. وشرط عليه مجرى الغيث؛ في موضع لمنزل رجل فبنى أرضه، وجعل ميزاباً إلى المجرى. فإذا كان في ملكه، فله ذلك، وإن كان يفضي إلى فلج يجر الماء والطين إليه ويقع ضرر على الفلج، صرف ما حدث منه. وأما المجرى الأول إذا ثبت في الملك فلا تثبت إزالته وإنما عليه إزالة ما يتولد من حدثه. وإذا لم يتولد من حدثه ولم ينكر عليه صرف ذلك الطين 582. وإن ورثه كذلك، فليس عليه إزالة الطين. وكذلك إن وهب له، أو اشتراه مبنياً.
وإن اشتراه جداراً فأتمه. وقامت عليه بينة أن ميزابه في ذلك الموضع ثبت ذلك أيضاً. والله أعلم. وبه التوفيق. "
583
582 - السياق يقتضي "إذا لم يتولد من حدثه ولم ينكر عليه لم يصرف ذلك الطين." فلينظر فيه. 583 - الشقصي: منهج الطالبين القول العاشر في الميزاب وأحكامه، 10/ 100. مكتبة مسقط. التاج ج 7 ص 179.
369