الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٧تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
اختلاف العلماء في
ضمان المال المجهول وضمان ما لم يجب
ورد الخلاف عن اهل العلم في ضمان المجهول وضمان ما لم يجب هل يصح
ضمان الدرك أم لا؟.
كما
يصح
فإذا قال: ما أعطيت لفلان فأنا ضامن له صح ولزمه ما ضمن على رأي، واليك
تفصيله - 1 - لا
يصح ضمان المال المجهول، وهو أن يقول ضمنت لك ما تستحقه على فلان من الدين، وهو لا يعلم قدره، وكذلك لا يصح ضمان ما لم يجب، وهو أن يقول: ضمنت لك ما تداين فلانا وبه قال الليث وابن أبي ليلى وابن شبرمة والثورى وأحمد. 2 - قال مالك وأبو حنيفة يصح ضمان المجهول، وضمان ما لم يجب، وقال أبو العباس بن سريج: وهو قول الشافعي في القديم. قال الشافعي في القديم: "يصح ضمان نفقة الزوجة عن مدة مستقبلة،" وهذا ضمان ما لم يجب، وضمان مجهول وهو طريقة الخراسانيين أنها على قولين. قال الشيخ أبو حامد خالف سائر أصحابنا ذلك، وقالوا: لا يصح قولا واحدا، وما قاله الشافعي في القديم أنه يصح ضمان نفقة الزوجة مدة مستقبلة، فإنه أجازه لان النفقة تجب على هذا بالعقد فقد ضمن ما وجب، ولا يصح منها إلا ضمان شيء مقدر وليس بمجهول.
دليلنا: على أنه لا يصح ضمانها لأنه إثبات مال في الذمة بعقد لازم فلم يصح مع جهله،
6
ولا قبل ثبوته كالثمن في البيع والمهر في النكاح فقولنا: في الذمة احتراز ممن غصب من رجل شيئا مجهولا، وقولنا بعقد احتراز ممن أتلف على غيره مالا أو وطئ امرأة بعقد