الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٩تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وقال: والصواب من القول عندنا في الرجل يقول لآخر بع فلانا فما بعته عليه من شيء فهو علي؛ إن ذلك ضمان باطل لا يلزم قائل ذلك للمقول له شيء؛ إذا باعه وذلك لإجماع الجميع من الحجة على أن قائلا لو قال من بايع فلانا اليوم من درهم إلى ألف درهم فهو علي، أو فأنا له ضامن فباعه رجل في ذلك اليوم بألف درهم أو أقل من ذلك متاعا إنه لا يلزم القائل ذلك شيء بقيله ذلك؛ إذ كان المضمون له ذلك في حال ما ضمنه له مجهولا.
وإن كان المال المضمون معلوم المبلغ محدود القدر في حال الضمان فكذلك الحكم قياسا عليه مثله في فساد الضمان وبطلانه عن الضامن إذا تضمن مالا مجهول المبلغ غير محدود القدر في حال ضمانه وإن كان المضمون عنه والمضمون له معلوم العين لا
فرق بينهما.
ومن أنكر ما قلنا فألزم الضمان الضامن مالا مجهول المبلغ في حال الضمان إذا كان المضمون له معلوم الشخص وأبطل الضمان عن الضامن مالا معلوم المبلغ في حال الضمان إذا كان المضمون له مجهول العين يسأل الفرق بينهما من أصل أو قياس فلن يقول في أحدهما قولا إلا ألزم في الآخر مثله.
فإن حد مبلغ المال المضمون الضامن فقال للمضمون له بع فلانا من درهم إلى ألف درهم أو من دينار إلى مائة دينار أو من قفيز حنطة إلى كر منها، أو ما أشبه ذلك مما
يكال أو يوزن فباعه قدر ذلك أو أقل منه لزم الضامن ما ضمن من ذلك. فإن قال الطالب المضمون له قد بعته بألف درهم وصدقه على ذلك المضمون عنه
593 - اختلاف الفقهاء. محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الأملي، أبو جعفر الطبري المتوفى 310 هـ ص 240 فما بعدها. وانظر نور الدين السالمي طلعة الشمس حروف العطف" قول القائل لصاحبه: إعتق غلامك فلانًا وعلي قيمته؛ الأبيات الآتية مع شرحها.
وتستعار الواو للحال كما … في اعتق فلانا وعلي ما نما فإنه يلزمه أن اعتق ه جميع ما كان عليه أنفقه
378