تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٠

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

وأنكره الضامن وكذبهما وقال للطالب لم تبعه شيئا، فالقول في ذلك قوله مع يمينه، ولا يؤخذ بشيء مما ادعاه قبل المضمون عنه بتصديق المضمون عنه إياه إذا حلف على أنه لا يعلمه باعه شيئا إلا ببينة عادلة تشهد على المضمون عنه بابتياعه من

594

المضمون له ما ادعى قبله المضمون له، ولكن المضمون له يتبع المضمون عنه. والعلة في كل ذلك ما بينا في: إذا بايعت وأمَّا إذا قال ما بعته اليوم من درهم إلى ألف درهم أو ما بعته من درهم إلى ألف درهم بغير تحديد وقت بعينه فهو عَلَيَّ أو فأنا له ضامن لك. ثم بايعه المضمون له أجناسا من السلع كان مبلغ جميع ذلك قدر ما حد له الضامن من المال فإن ذلك مأخوذ به الضامن، غير أنه إذا كان الضامن إنما ضمن ما له على صاحبه بمبايعته إياه في وقت حده له بعينه لم يلزم الضامن ما وجب له قبله قبل ذلك؛ لأن ذلك غير داخل فيما ضمنه له.

وجب

وأما إذا قال الضامن للمضمون له بايع فلانا فكل ما بعته من درهم إلى ألف درهم فهو علي فبايعه مرة بعد مرة فإن ذلك كله للضامن لازم ما لم يجاوز فيما بايعه ما حد له من المال لأن قوله: كل ما على التكرير لا على عدد محصور.

وأما إذا قال له بعه من درهم إلى ألف درهم ولم يقل فما بعته من ذلك فعلي ثمنه لك أو فأنا له ضامن لك أو كفيل لك عليه فلا شيء للمأمور بذلك على الأمر لأنه لم يضمن له شيئا. 595

وإن أبرأه من درهم إلى ألف صح فيه وفيما دونه ولا يصح الإبراء من الدين قبل وجوبه ومن صور البراءة من المجهول لو أبرأه من أحدهما أو أبرأ أحدهما ويؤخذ بالبيان ولا يصح مع إبهام المحل كأبرأت أحد غريمي ولا تصح هبة الدين لغير من هو في ذمته.596

594 - الطبري السابق ص 241، وانظر الزركشي المنظور في القواعد ج 1 الابراء.

595 - السابق ص 155 وانظر: الفتاوى الهندية ج 6 ص 385 فما بعدها الاشربة. المجموع شرح المهذب 14/ 38، كتاب الضمان.

379