تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

تطبيقات القواعد الفقهية

الحوالة أو (الإحالة) وهي نَقْلُ دَيْنِ مِنْ ذِمَّةٍ إِلَى أُخْرَى تَبْرَأُ بِهَا الْأُولَى، وَقِيلَ: طَرْحُ الدَّيْنِ عَنْ ذِمَّةٍ بِمِثْلِهِ فِي أُخْرَى. وذلك كان يكون لإنسان دين على آخر فيحيل الدائن الحق الذي له على المدين لغيره، ومنه الحديث وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع" (268) "وإذا أُحِلتَ على مليء فاتبعه" 269 وتكون في غير الدين، وذلك كإحالة مبيع من مشتريه إلى غيره، وتسمى تولية، ويشترط في إحالة الدين رضا المحيل والمحال له والمحال عليه وكون المحال واجب الأداء إذا كان نقدا أو سَلَما، ففي النيل وشرحه:- وتَصِحُ الْحَوَالَةُ بَيْنَ بُلَّغ عُقَلَاءَ، وَلَوْ عَبِيدًا بِإِذْنٍ أَوْ مُشْرِكِينَ أَوْ مُتَخَالِفِينَ بِرِضَى الْمُحِيلِ وَالْمُحَالِ وَالْمُحَالِ عَلَيْهِ، وَحُضُورِهِمْ وَتُبُوتِ دَيْنٍ مَعْلُومٍ وَلَوْ مُؤَجَّلًا بَعْدَ حُلُولِهِ لَا سَلَمٍ عِنْدَ الْأَكْثَرِ فِي دَيْنِ شَخْصٍ أَوْ طِفْلِ رَجُلٍ .. )

وفي بعض الآثار: مِنْ شُرُوطِ الْحَوَالَةِ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ الْمُحَالُ بِهِ مُسَاوِبًا لِلْمُحَالِ فِيهِ فِي الصَّفَةِ وَالْمِقْدَارِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَعْلَى أَوْ أَدْنَى، لِأَنَّهُ يَخْرُجُ

عَنْ الْإِحَالَةِ إِلَى الْبَيْعِ فَيَدْخُلُهُ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ وجوز. اهـ 270

وَالْحَوَالَةُ جَائِزَةٌ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ؛ الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ الْحَالِ إِلَّا فِي السَّلَمِ عَلَى مَا مَرَّ، وَإِنَّمَا جَازَتْ الْحَوَالَةُ مَعَ أَنَّهَا تُؤَدِّي إِلَى بَيْعِ مَا لَمْ تَقْبِضْ وَرِيحٍ مَا لَمْ تَضْمَنْ إِنْ رَبِحَ، وَبَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ

1 - أخرجه البخاري في كتاب الحوالات باب الحوالة وهل يرجع في الحوالة ح 2287 و 2288 باب إذا أحال على ملي فليس له رد، وح 2400 باب مطل الغني. ومسلم باب مطل الغني، 1564 وأبو داود في المطل، والترمذي باب مطل الغني ح 1308 و ابن ماجة في الحوالة ح 2403 والتحفة 13693 والنسائي 4702 و 4705 ومالك في الموطأ جامع الدين والحول، ح 1179 وأحمد في مسند أبي هريرة في خمسة مواضع، والدارمي في المطل ح 2473. 2 - أخرجه بهذا اللفظ: الترمذي في سننه باب مطل الغني 1309 وابن ماجة في سننه الحوالة ح 2404 والتحفة 8535 وأحمد في مسند عبد الله بن عمر، والطحاوي في المشكل باب الحوالة. 1 - شرح النيل ج 9 باب الحوالة.

168