الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧١تطبيقات القواعد الفقهية
169
أَنْ يَسْتَوْفِي إِنْ كَانَ طَعَامًا، وَبَيْعِ مَا لَيْسَ مَعَكَ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ وَلَوْ كَانَتْ بَيْعًا لَكِنَّهُ غَيْرُ مَحْضٍ، وَلَا سِيَّمَا حَوَالَةُ مَا فِي الذِمَّةِ بِالنَّقْدِ. (271)
هـ
وَتَجُوزُ فِيهِ (272) أَيْضًا الْحَوَالَةُ بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ، وَأَمَّا قَبْلَهُ فَلَا لِئَلَّا يَكُونَ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدِّيْنِ؛ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ بَيْعُ ا وَأَمَّا الْحَوَالَةُ فَعَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ فَفِيهَا الْمَنَاهِي الْمَذْكُورَةُ آنِفًا فِي التَّوْلِيَةِ وَالشَّرِكَةِ؛ لِأَنَّهَا وَلَوْ جَازَتْ في الدَّيْنِ الَّذِي حَلَّ مُطْلَقًا وَفِي الْعَاجِلِ غَيْرِ الْمُؤَجَّلِ لَكِنَّهَا لَا تَجُوزُ فِي السَّلَمِ مَعَ أَنَّهُ دَيْنٌ مِنْ الدُّيُونِ؛ لِأَنَّهُ بَابٌ ضَيّقٌ، فَلَا يُغْتَفَرُ فِيهِ مَا يُعْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ لَمَّا رَأَوْهُ ضَيِّقًا فِي الْحَدِيثِ بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ زَادُوهُ ضِيقًا، فَكَانُوا لَا يُجِيزُونَ فِيهِ إِلَّا مَا وَرَدَ جَوَازُهُ فِي حَدِيثٍ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَقِيلَ: تَجُوزُ فِيهِ الْحَوَالَةُ إِذَا حَرَّ وَهُوَ الظَّاهِرُ عِنْدِي، وَأَصْلِي فِي السَّلَمِ أَنَّهُ يَجُوزُ فِيهِ مَا يَجُوزُ فِي غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا أَمْنَعُ مِنْهُ مَا مُنِعَ فِي الْأَحَادِيثِ فَتَجُوزُ فِيهِ الْحَوَالَةُ بَعْدَ حُلُولِهِ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ أَعْطَى عَنْ الْمُسْلَم إِلَيْهِ غَيْرَهُ تَصَدُّقًا مِنْهُ أَوْ هِبَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لَجَازَ قطعًا، بَلْ قَالَ قَوْمٌ: إِنَّ الْحَوَالَةَ غَيْرُ بَيْع فَلَا تَعُمُّهَا تِلْكَ الْمُنَاهِي وَمَا هِيَ إِلَّا نَقْلُ دَيْنٍ مِنْ ذِمَّةٍ إِلَى ذِمَّةٍ تَبْرَأُ مِنْهُ الْأُولَى، أَوْ طَرْحٌ عَنْ ذِمَّةٍ بِمِثْلِهِ فِي أُخْرَى فَسُمِّيَتْ حَوَالَةً؛ لِأَنَّهَا تُحَوِّلُ دَيْنًا مِنْ ذِمَّةٍ إِلَى أُخْرَى، وَتُحَوّلُ الطَّالِبَ مِنْ طَلَبِهِ لِغَرِيمِهِ إِلَى غَرِيمِ غَرِيمِهِ، وَاخْتُلِفَ فِيهَا هَلْ هِيَ مُبَاحَةٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَنَدْبُهَا إِنَّمَا يَعْرِضُ لِمُوَافَقَةِ طَالِبهَا وَمَنْدُوبَةٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ قَوْمِنَا؟ قَوْلَانِ." اهـ (273)
2 - شرح النيل ج 9 باب بيع النقد.
3 - الضمير عائد إلى الدَّيْن، أنظر شرح النيل المرجع السابق باب الصرف ج 8 ص 613.
1 - شرح النيل المرجع السابق ج 8 بعنوان فوائد منها من أسلف إلى ذرة لوقتها ينظر أيضا جوهر النظام للسالمي باب الدين الذي في الذمة وشرح النيل ج 8 باب الصرف وج 9 باب بيع الدين وباب السلم وباب بيع النقد وباب الحوالة والمنتقى شرح الموطأ جامع الدين والحلول ج 5 ص 68، ومواهب