تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٦

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

ولو أن رجلين تقدما إلى حاكم يدعي أحدهما على صاحبه بثوب، فقرره الحاكم على ذلك، فإن قال: ما أخذتُ له ثوب بالرفع أقر بالثوب على نفسه، ولزمه إحضار الثوب. وإن قال ما أخذت له ثوباً بالنصب لم يقر بشيء، ولزمته اليمين إن لم تقم عليه به

بينة.

وكذلك إن قال رجل لامرأته: أنت طالق إن دخلت الدار، فإنه إن فتح الهمزة من قوله: "إن دخلت" طلقت عليه في ذلك الوقت دون تأخير. 606

وإن كسر الهمزة لم تطلق عليه ذلك الوقت، وإنما تطلق عليه فيما يستقبل إن وقع منها دخول للدار.

ويروى أنَّ الكسائي كُتِبَ إليه: ما تقول في رجل قال:

فإن ترفقي يا هند فالرفق أيمن .... وإن تخرقي يا هند فالخرق أشأم

فأنت طلاق والطلاق عزيمة … ثلاث ومن يخرق أعق وأظلم

فقال الكسائي: إن كان رفع العزيمة ونصب الثلاث، فهي ثلاث تطليقات وإن كان نصب العزيمة ورفع الثلاث فهي واحدة

يريد

أنه إذا رفع العزيمة ونصب الثلاث صار التقدير، فأنت طلاق ثلاثاً، والطلاق عزيمة على التقديم والتأخير وإذا نصب العزيمة ورفع الثلاث لم ينو بثلاث التقديم، وصار التقدير: فأنت، طلاق، وتم الكلام، ثم قال: والطلاق في حال عزيمة المطلق عليه ثلاث، فلم يكن في هذا الكلام ما يدل على أن هذا المطلق عزم على الثلاث، فقضى عليه بواحدة وقد يمكن أيضاً أن ترفع العزيمة والثلاث معاً، ويكون التقدير: فأنت طلاق ثلاث، والطلاق عزيمة، فيلزم ذلك ثلاث تطليقات والله أعلم.

6 60 - لأن قوله أن دخلت الدار" أن بفتح الهمزة مخففة من الثقيلة أي أنت طالق أَنَّكَ بسبب دخلت الدار. فهو إخبار عن دخول في الماضي، أما بكسر إن فهي أداة شرط وجزم فهو يشترط لوقوع الطلاق دخولها الدار مستقبلا بعد كلامه فليحرر.

385