الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٤تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وكذلك تزويج شعيب موسى عليهما السلام لابنته على خدمة ثمان سنين أو عشر سنين فجعل الصداق في مدة هذه الخدمة المجهولة التي هي ثمان أو عشر والخدمة أيضا لا تعلم ما يقع منها في المستقبل فإذا كان النكاح تصح فيه الجهالة من فعل الأنبياء عليهم السلام كان الاقتداء بهم أولى من نظر من يجب أن يتهم رأيه ومن يجوز الخطأ عليه في أكثر اجتهاده. وبالله التوفيق
619
عِنْدِي إِلا إِزَارِي هَذَا، فَقال له رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِزَارَكَ جَلَسْتَ بِلَا إِزَارٍ، فَالْتَمِسُ شَيْئًا آخَرَ غَيْرَهُ، فَقَالَ: مَا أَجِدُ شَيْئًا، فَقال له رَسُولُ اللَّهِ: «فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ»، فَالْتَمَسَ الرَّجُلُ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَقال له رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ»؟ فَقَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا - لِسُوَرٍ سَمَّاهَا - فَقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «زَوَّجْتُهَا لَكَ بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ». (كتاب النكاح، باب في الأولياء، ح 515 ج 135/ 2). قال النور السالمي في شرح المسد ج 3 ص 20 " قوله: «لسور سَمَّاهَا»: في فوائد تمام أنَّها سبع من المفصل، ولأبي داود والنسائي من حديث أبي هريرة: "سورة البقرة أو التي تليها" (بأو) وللدار قطني عن ابن مسعود: البقرة وسور من المفصل. ولأبي الشيخ وغيره عن ابن عباس: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ. وفي فوائد أبي عمرو بن حيوية عن ابن عباس قال: معي أربع سور أو خمس سور. وفي أبي داود والبيهقي بإسناد حسن من طريق أبي هريرة قال: "قم فعلّمها عشرين آية وهي امرأتك وجمع بينها بأن كلاً. من الرواة حفظ ما لم يحفظ الآخر. أبو داود 236/ 2، رقم 2112، البيهقي 242/ 7، رقم 14178. ورواه البخاري من طريق سهل ابن سعد، باب: إذا كان الولي هو الخاطب، حديث رقم: 4839، ولفظه: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم جُلُوسًا، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تَعْرِضُ نَفْسَهَا عَلَيْهِ، فَخَفَّضَ فِيهَا النَّظَرَ، وَرَفَعَهُ فَلَمْ يُرِدْهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: زَوَجْنِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَعِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: مَا عِنْدِي مِنْ شَيْءٍ، قَالَ: وَلَا خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ؟ قَالَ: وَلَا خَاتَمُ مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ أَشُقُّ بُرْدَتِي هَذِهِ فَأُعْطِهَا النِّصْفَ وَأَخُذُ النِّصْفَ، قَالَ: لَا، هَلْ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اذْهَبْ، فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ. وأبو داود ح 2111 و الترمذي ح 1114 والنسائي ح 3200 وغيرهم 619 - العوتبي الضياء ج 8 النكاح. وانظر: الكوكب البيوع حكم بيع المجهول ج 6 ص 54 فما بعدها، جوهر النظام الاجارة وانظر ما سيأتي بيوع الغرر. شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي ج 3 ص 20 السابق.
393