الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٥تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
ضَمَانِ الدَّرَكِ فِي حَالَتَيْ الْإِطْلَاقِ وَالتَّقْبِيدِ
إذَا أُطْلِقَ ضَمَانُ الدَّرَكِ أَوْ الْعُهْدَةِ 620 اخْتَصَّ بِمَا إذَا خَرَجَ الثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ مُسْتَحَقًا للمشتري بسبب استحقاق المبيع منه إذْ هُوَ الْمُتَبَادِرُ لَا مَا خَرَجَ فَاسِدًا بِغَيْرِ
الاستحقاق
فَلَوْ انْفَسَخَ الْبَيْعُ بِمَا سِوَى الِاسْتِحْقَاقِ مِثْلَ الرَّدِ بِالْعَيْبِ أَوْ بِخِيَارِ الشَّرْطِ أَوْ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ لَا يُؤَاخَذُ بِهِ الصَّامِنُ - ضمان الدرك - لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ الدَّرَكِ. أَمَّا إِذَا قَيَّدَهُ بِغَيْرِ اسْتِحْقَاقِ الْمُبِيعِ كَخَوْفِ الْمُشْتَرِي فَسَادَ الْبَيْعِ بِدَعْوَى الْبَائِعِ صِغَرًا أَوْ إِكْرَاهَا، أَوْ خَافَ أَحَدُهُمَا كَوْنَ الْعِوَضِ مَعِيبًا، أَوْ شَكَ الْمُشْتَرِي فِي كَمَالِ الصَّنْجَةِ 621 الَّتِي تَسَلَّمَ بهَا الْمَبِيعَ، أَوْ شَكَ الْبَائِعُ فِي جَوْدَةِ جِنْسِ الثَّمَنِ فَضَمِنَ الصَّامِنُ ذَلِكَ صَرِيحًا صَحَ ضَمَانُهُ كَصَمَانِ الْعُهْدَةِ.
620 - العهدة: التعهد والمراد بها؛ ضمان العيوب في المعقود عليه في المدة التي يمكن أن يُحكم فيها على العيب بأنه قديم قبل صفقة البيع أو أنه حادث عند المشتري بعد الصفقة. على تفصيل في ذلك كما سيأتي بإذن الله. انظر: حكم المال المشفوع. ص 339 فما بعدها - واختلاف البائع والمشتري في العيب ص 347 فما بعدها من هذا البحث. 621 - الصنجة، ثقل (عيار) من حديد ونحوه يجعل أساسا للوزن والمقادير إما مقاييس مشهورة موضوعة ليعرف بها قدر الأشياء كالأعداد، وما يعرف بها قدر المكيل كالقفيز والصاع والمكيال والسدس والاردب والكرّ، وما يعرف به قدر، الموزون، كصنجات الوزن، كالطسوج والدائق والدينار والمن والرطل، ونحو ذلك، وما يعرف به قدر المذروع والممسوح، كالذراع، والباع وقدر راحة اليد، وقدر شبر، ونحو ذلك، أنظر: شرح الرضي على الكافية 2 ص 56، قال الشاعر: بلَحْظِي قد وَزَنْت البوص منه … كما البيضاءُ تُوزَنُ بالعَجُوز) أي الصنجة. من قصيدة للشيخ يوسف ابن عِمْرانَ الحَلَبِيِّ يَمدَح قاضياً جمع فيها معان كثيرة للعجوز أنظر تاج العروس من جواهر القاموس مادة: (عجز) ج 205/ 15.
394