الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٣تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وما باعه غاصب بتوبة إن لم يجد ربه لم يدركه إن جاء عند مشتريه؛ لإجازة الشرع له شراءه كذلك، ويدرك على بائعه الثمن إن لم ينفقه، وخير فيه، وفي الأجر إن أنفقه. وإن باعه حراما ثم تاب واشتراه من مشتريه بأقل أو وهب له رد الباقي أو الثمن لمشتريه. وإن باعه ففاداه ربه أدرك عليه الفداء إن ساوى قيمته لا أكثر.
وإن قال بائع لمشتر: بعت لك حراما أو نجسا جاز تكذيبه ولو أمينا أو لم يقبض ثمنه؛ إن لم يصدقه، ولزم بائعه ردُّ ثمنه إن علم ذلك، وإن أبى مِن أخْذِه وضَعَه أمامه حيث يراه، وجوز تصديقه إن لم يقبض ثمنا، وقيل: إن كان أمينا وصدقه. وإن تلف النجس أدرك قيمته منجوسا. 634
وإن باع غالط بيع مرابحة بأقل لم يدرك وإن بَيَّن. وقيل: إن بَيَّن خُيّر كالمشتري فيما إذا باع له بالأكثر وإن فات من يده أدرك عليه البائع ما غلط به ومنابه من الربح، وإن فات في المرابحة بتعدد البائعين فبيان الأول ينفعه على من باع هو له في الأظهر، وإن باع غالط بأقل أيضا لا بمرابحة فمثلها في الخلف .. 635
وإن باع ما وكل على بيعه فأعطى الموكل ثمنه وقال: هكذا بعت فوجد به فسخا صدقه إن كان أمينا ورد له الثمن وأدرك عليه قيمة مبيعه إن لم يقدر على رده، وقيل: لا رد ولا إدراك ولا شغل بغير الأمين وإن أخبره بالفسخ قبل أخذ الثمن منه فلا يأخذه، وكذا في الشراء. 636
634 - النيل وشفاء العليل للثميني 504/ 2. وانظر: الشرح ج 8 ص 567 - 569. 635 - أنظر: شرح النيل وشفاء العليل ج 9 ص 333 فما بعدها. و 372.
636 - النيل وشفاء العليل للثميني 552/ 2. وانظر: بَاب: الْقِسْمَةُ تَمْيِيزُ بَعْضِ الانصِباء مِن بَعْضٍ. ص 605. والشرح ج 9 ص 372. و 541 و 592.
402