تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٤

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

وما باعه غاصب بتوبة إن لم يجد ربه لم يدركه ربه إن جاء عند مشتريه متعلق بيدرك أي لا يدركه عند مشتريه أي ينصت إليه ويحاكم فيحكم له أو عليه بإحدى الأقوال السابقة، والمراد أنه لا يعد كسارق وغاصب فيؤخذ منه بلا تحاكم الإجازة الشرع له أي للمشتري (شراءه (كذلك أي في حال توبة الغاصب (ويدرك على بائعه الثمن إن لم ينفقه، وخير فيه وفي الأجر إن أنفقه)، وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "من سرق منه شيء أو ضاع فوجده في يد رجل قد اشتراه فصاحبه أولى به 637 فمحمول في مسألة البيع على ما إذا باعه السارق بلا توبة وقيل يدركه صاحبه مطلقا عملا بظاهر الحديث، فقيل: بعد أن يعطي للمشتري ما أخرج من يده من الثمن ويرجع صاحبه على البائع، وقيل: يأخذه من المشتري ولا يعطي له شيئا فيرجع المشتري على البائع.

"

(وإن باعه حراما ثم تاب أو لم يتب واشتراه من مشتريه ليرده إلى مالكه أو لغير ذلك (بأقل) مما باعه به ومثل الشراء سائر المعاملات فيه بأقل) أو وهب له) أو وهبه المشتري له أو غيره بأن خرج من يد المشتري أيضا أو رجع إلى البائع بوجه ما من الوجوه رده لصاحبه و رد) الباقي مما باعه به عما اشتراه به مثلا في صورة شرائه بأقل (أو الثمن) في صورة رجوعه إليه بالهبة أو غيرها مما لا ثمن فيه (لمشتريه) وذلك هو الصحيح، وقيل: ينفق الباقي على الفقراء وقيل: يمسكه، وإن رجع للبائع بمثل ما أخرجه به من يده رده ولا عليه، أو بأكثر رده، وأدرك الزيادة على من أخرجه إليه، وإن باعه لغير الغاصب فلا فرق بين البيع بأقل أو بأكثر أو بالمساوي؛ لأن كل مشتر يرجع على بائعه بما أعطى حتى يصل صاحبه.

637 - أخرجه البيهقي في سننه الكبرى ج 6/ ص 51 ح 11059 بلفظ " … عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا ضاع لأحدكم متاع أو سرق له متاع فوجده في يد رجل بعينه فهو أحق به ويرجع المشتري على البائع بالثمن. وابن ماجه 781/ 2، ح 2331، واحمد 13/ 5 ح 20158، وعند الطبراني في الكبير ح 6781 بفظ: " من ضاع له متاع .. " وليس فيه "او سرق"

403