تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٥

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

6

(وإن باعه) غاصبه ففاداه ربه أدرك عليه (الفداء أي ما وقع به الفداء كله (إن ساوى قيمته) أو كان أقل) لا أكثر (إذا فاداه بأكثر لا يدرك عليه إلا قيمته، وقيل: يدرك عليه كل ما فاداه به ولو أكثر؛ لأنه السبب، وهو عندي ضعيف في الحكم، ولو قوي فيما بينه وبين الله وضمن المتعدي الغلة، والنتاج ولا ضمان عليه فيهما بعد التوبة وغرم القيمة، وقيل: لا يضمن ما تلف منهما بيد المشتري وإنما يضمنه المشتري وكذا يضمنه من خرج إليه من المشتري وهكذا، وقيل: لا ضمان فيما تلف منهما بما جاء من قبل الله، وإن باع السارق ما سرق مثلا ولم ينفق ثمنه حتى مات أنفقه ورثته، وإن ورثه مالكه فذاك، وإن باعه بغير توبة فورثه السارق لم يجز ذلك البيع، وقيل: يجوز، وإن مات المشتري فورثه السارق وقد باع بتوبة وجاء مالكه فله ما باع به، وقيل: يأخذ شيئه، وإن باع بلا توبة فورثه من المشتري فجاء مالكه أخذه، إلا إن جوز البيع فله الثمن، وإن ورث المشتري السارق قبل أن يغرم الثمن وقد باعه بتوبة فجاء مالكه فله ما باع به، وإن باع بلا توبة فورثه المشتري رده المشتري لمالكه، وإن لم يعرفه باعه وأنفق ثمنه، ومن غصب شيئا وباعه لعالمه مغصوبا وتلف منه بعد ما سلم الثمن للبائع فقد أتلف ماله لشرائه على علم به، وقيل: له الرجوع بالثمن على الغاصب؛ لأن ذلك كله لا يجوز، وإن علم به دون البائع فقيل: لا رجوع له على البائع ويرده

لصاحبه ....

638 "

روي أن جائعا طلب قُوْتَه بضيعته في مسجد فأعرضوا عنه فمات، فقال لهم شيخ من

639

أهل البلد رحمه الله: قوموا نجمع ديته فأعطى نصيبه قال الشيخ أحمد في الجامع ": فإن لم يكن للأقرب من الأولياء مال فلينفق من كان وراءه ثم كذلك ما كان له ولي من العصبة، فإن لم تكن له عصبة فنفقته من بيت مال المسلمين، ولا يتركون من كان

638 - النيل وشرحه 564/ 8 فما بعدها

639 - أحمد بن محمد بن بكر الآتي قريبا إن شاء الله.

404