الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٦تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
معهم يموت جوعا وإن كان غير وليهم، وإن تركوه حتى مات هزلا فهم ضامنون، ولو كان أولياؤه حضروا ولهم مال إذا لم يشتغلوا به ولا يعذر من تركه حتى مات من جميع من قدر على تنجيته من الجوع أجنبيا كان أو قريبا. وإن أفلس غريمه أو أعدم أو مات معدما أو مفلسا أو جحد ولم يجد منه حقه)، أي لم يجد أن يأخذ حقه من ماله خفية، (فله) النفقة على وليه (لا عليه لوليه، وظاهره أنه إن وجد أن يأخذ خفية منه أدرك عليه وليه النفقة والذي عندي أنه لا يلزمه الأخذ خفية لأجل الإنفاق؛ لأن الأخذ خفية فيه تكلف وخطر؛ لأنه قد يراه إنسان فيبرأ منه، وقد يرى فيقطع يده أو يعزر أو ينكل، وقد يرى ما أخذ فيلزم بالغرم والذي في الديوان ما نصه: وإن جحده من كان له عليه الدين فأخذ منه حقه، يعني حلفه عند عدم البينة، فإنه يدرك النفقة ولا تدرك عليه، وإن لم يحلفه فإنه يطالب بها؛ لأنه لا تنقطع دعواه على الجاحد إلا باليمين؛ لأنه يتحقق في الظاهر أنه لا مال له إذا حلفه، وإذا كانت له بينة مما يصح الحكم به فتركها وطلب اليمين لم يدرك وليه النفقة عليه ومضى فعله؛ لأن للولي النفقة في ذمة وليه لا في خصوص مال من أموال وليه وعكسه، أي عكس ذلك هو المحكوم به، وهو ألا يدركها وتدرك عليه … ومن أخذها أي النفقة لا بوجوب فهي له ولوارثه إن مات، ومنع، أي ومنع بعض العلماء أن تكون له أو لوارثه وإنما له أن يأكل، فإن استغنى أو مات فالموجود بها أو من ربحها أو منهما للمنفق، والصحيح الأول.
640
وإن أخذها بحكم فعل فيها ما شاء من تجر وغيره، وإن مات فلوارثه، ومنع أي ومنع بعض العلماء أن يكون له أن يفعل فيها ما يشاء، وأن تكون لوارثه أو ربحها أوكلاهما، بل ذلك للمنفق.
640 - شرح النيل للقطب اطفيش (32/ 14