تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٧

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

قال الشيخ أحمد بن محمد بن بكر - رحمهم الله تعالى -: وأما من له نفقة على وليه فأبرأه منها فلا تجزيه التبرئة في المستقبل، وكذلك لا يدرك في الماضي منها شيئا، ولو وجبت على وليه في الماضي بالحكومة أو غيرها، فلا يدرك منها شيئا ومنهم من يقول: إن أخذها بالحكومة أن تكون له، ومنهم من يقول: إنما تكون له إن أعطاها له برضاه وبغير حكومة، ويدركها في المستقبل إلا إن أقر على نفسه أنه وصل إليه كذا وكذا من النفقة، مثل نفقة الشهر أو السنة أو أكثر، فحينئذ لا يدرك ما أقر به إلا إن علموا أنه لم يكن بيده شيء ينفق منه، فعلى وليه حينئذ أن ينفق عليه لئلا يموت جوعا، ويكون حينئذ ما أقر به من النفقة دينا عليه وإن تلفت من يده لم يجد أخرى، وقيل: يدركها ويغرم ما تلف إن ضيع وإلا أدركها اتفاقا، وهل الربح له إن اتجر بها أو للمنفق؟ قولان .... 642 ومن أجبر على نفقة أحد أو أنفق عليه حميلها أي حميل النفقة فبان أنه ليس

1¢?

بوليه، أو خرج له مال لا علم له به أدرك عليه ما أعطاه إن أعطاه المطلوب بالنفقة أدرك عليه هو، وأعطاه الحميل أدرك عليه الحميل، وللحميل أن يدرك عليه أو على المطلوب المحمول عنه إن لم يدفع المطلوب للحميل ذلك بعد أن يعطيه الحميل أو قبله، والأولى أن يدرك على المطلوب المحمول عنه، وإنما يدرك الحميل على المحمول عنه مع أنه ظهر بعد ذلك أنه لا نفقة على المحمول عنه؛ لأن المحمول عنه هو الذي جعله حميلا فصرف ماله لأجله، وإن دفع المطلوب ذلك للحميل أدرك عليه المطلوب لا الحميل. 43.

641 - انظر: شرح النيل 14 ص 32 - 44.

642 - السابق. ص 44 - 45.

643 - شرح النيل ج 14 ص 53 - 54.

406