الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٩تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
عَنْ عَلِي فِي رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً فَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلاَدًا، ثُمَّ أَقَامَ الرَّجُلُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا لَهُ، قَالَ: تُرَدُّ عَلَيْهِ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَلَدُهَا فَيُغَرَّمُ الَّذِي بَاعَهَا بِمَا عَزَّ وَهَانَ.
عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ وَجَدَ أَمَتَهُ عِنْدَ رَجُلٍ اشْتَرَاهَا وَقَدْ وَلَدَتْ مِنْهُ، قَالَ: يَأْخُذُها وَيَأْخُذُ قِيمَةَ الْوَلَدِ مِنْ أَبِهِمْ وَيُرْضَمُ عَنْهُم مِنَ الْقِيمَةِ شَيْءٌ.
الشَّعْبِي، قَالَ: قَالَ أَبُو مَيْسَرَةَ: مَكَانَ كُلِ وَصِيْفٍ وَصِيفٌ فَرِيضَةً فَدَخَلْنَا وصِرًا 647 عَنِ الحسن قَالَ: مَكَانَ كل وصيف وصيف.
عَنِ الشَّعْبِي، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَتَى يُقَوَّمُ الْوَلَدُ؟ قَالَ: يَوْمَ وُلِدُوا 648
روي عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت ابي عن رجل تزوج أمةً وهو يرى أنها حرة فولدت منه أولادا ثم جاء الولي فأقام البينة انها أمته أبَقَتْ من عنده قال على أبيهم أن يفديهم ويرد الأمة إلى مالكها.
647 - الوِصْرُ السّجِلُّ وجـ وجمعه أَوْصارٌ والوَصِيرَةُ الصَّكُ كلتاهما فارسية معربة. قال الخليل الفراهيدي له في العين 42/ 2، مادة وصر: الوَصَرَّة: مُعرَّبةُ، الصَّكُ. وهي الأَوْصَر، وأُنشد: وما اتَّخذتُ صراماً للمُكُوثِ بها … وما انتقيتُكَ إلا للوَصَرَّاتِ.
وروى عن شُرَيْح: أنّ رجلين احتكَما اليه فقال أحدهما: إن هذا اشتَرَى مني داراً وقَبَضَ مني وصرَها، فلا هُوَ يُعطيني الثَمَنَ وَلَا هُوَ يَرُدُّ عَليَّ الوِصْرَ.
قال القُبَيْبي: الوصْرُ كتابُ الشّراء، والأصل: إصْرٌ سُمّي إصْراً لأنَّ الإِصْرَ العَهْدُ، ويُسَمَّى كتاب
الشروط، وكتاب العهود والمواثيق، وجمع الوصرِ أوصار، وقال عدي بن زَيْد:- فأَيُّكُم لم يَنَلْه عُرْفٌ نائله … دَتْراً سَواماً وفي الأرياف أوصارا
أي أَقطَعَكم فكَتَبَ لكم السجلات في الأرياف.
والوصيف المملوك؛ أي يدفع للمستحق مكان كل مملوك مثله؛ ذلك أن ولد الحر لا يملك فلما ظهر أنَّ الأمة مملوكة لغير متسريها وهو المشتري الثاني وجب رد المملوكة لمستحقها وعلى أب الأولاد فداؤهم بتعويض المستحق بمثلهم موالي أو القيمة المناسبة من غير ضرر ولا ضرار. 648 - مصنف ابن أبي شيبة /6/ 140 ح 20919 - 20920 في الرّجلِ يشتري الجارية فتلد منه ثم يقيم الرّجل البينة أنها له ط دار القبلة وج 5 ص 64 ط دار الفكر. وانظر: الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد ج 3 ص 289.
408