الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١١تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
فمن اشترى أمة وتسرّاها فولدت معه أولادًا، ثمّ صحّ أنّها لغير بائعها فأخذها، فقيل: إن تسراها بالشراء فهم أولاده أحرار ويفديهم بقيمتهم عبيدا يوم ولدوا، وقيل: يوم الحكم. وإن ولدت من غاصبها أو سارقها أخذها ربّها وعقرها وأولادها، وكانوا عبيده إذ لا فراش لمن ذكر فيها. وإن باعها لمن لا يعلمه غاصبا لها أو سارقا فولدت له أخذها منه سيدها وعقرها وقيمة أولادها عبيدا، وهم أولاد مشتريها أحرارا إذ لم يعلم بحالها ويرجع بالعقر، وقيمة أولاده على بائعها إذ غرّه، وبهذا قال أبو الحواري، وهو الأظهر عندي، واختار خميس أَلَّا يرجع على البائع بالعقر، لأنَّه بما قضى منها من همته؛ وإن تداولت من يد إلى يد فكلّ يرجع على البائع عليه حتّى ينتهي إلى السارق أو الغاصب.
الدرك في قسمة المال الشائع
الدرك في القسمة هو أن يقتسم الشركاء ما اشتركوا فيه فيظهر فيه عيب على أحدهم دون أن يعلمه وقت القسمة فإنه يدرك على شركائه قدر حقه وله عدة أمثله. قال في النيل وشرحه: وإن قسم كفدان على ثلاثة فجاز غبن من طرفاني لآخر جاز للمغبون أن يرده لوسطاني مما بينهما ويأخذ قدره منه مما يلي سهمه، ولا يعطيه يسيرا من الغبن في الطرف الآخر لأنه ضرر.
وإن تخايروا أدرك بينهم ولو مع حدوث زيادة أو نقص، وإن مات بعض قعد وارثه فيما ترك إن لم يقر بالتخاير، فإن أقر به أدرك عليه لأنه ليس ببيع عند الأكثر ولا تنفسخ بعيب ولا يتراد به إن لم يكن غبنا …
652"
651 - التاج 412/ 4، الباب الثلاثون في الأمة إذا بيعت وانظر: المنهج القول الثلاثون .... " 652 - النيل وشرحه 10 ص 655 - 656 والنص أعلاه نص المتن وارجع الى الشرح ففيه فوائد لا يستغنى عنها. وانظر: فَصْلٌ لَزِمَ الْخَبِيرَ أَنْ يَدُلُّ النَّاسَ عَلَى الْمَاءِ وَالطَّرِيق .. " ج 17 ص 696. وانظر: عدم جواز الرهن في بيع الدرك، وكذا الرهن في الرهن" ولا يجوز رهن في رهن … "
11 ص 129
410