الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢١تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
الدرك في الشفعة
الدرك في الشفعة هو أن يباع المال المشفوع ويغيب المشتري بعد تمام الصفقة ولا حاكم بالبلد، فيشهد الشفيع على انتزاع شفعته وأنه متى وجد المشتري دفع إليه ثمن الشفعة وفائدة ذلك إحراز الشفيع شفعته خشية احتجاج المشتري عليه بمضي المدة بعد العلم بالشرى.
ففي بيان الشرع وعن رجل اشترى شفعةً لرجلٍ وغاب إلى البحر، ثم أراد صاحب الشفعة أخذَ شُفعتِهِ، ولم يكن في البلد قاض، كيف يصنع؟ قال: يُشهد على انتزاعِهَا مع المسلمين ويُظهرُ إليهم أنه قد انتزعها ولم يمنعه من الوصول إلى المشتري إلا أنه لا يدري أين هو، وأنّه لا يتوصل إلى خلف البحر حتى يدفع إليه الثمن، ثمّ يقف إلى جَيَّةِ
المشتري 665 ويأخذ منه الشفعة بحضرة البيّنة مع المسلمين، إذا لم يكن حاكم. قلت: [الكندي]: فالمال يكون في يد من؟ قال: المال في يد من هو في يده، حتّى يحضر المشتري ويقطع حجّته في الحكم ويدفع إليه .. الثمن …
6660
665 - جَيَّة المشتري بمعنى مجيئه وحضوره إلى البلد وهي لغة عمانية.
666 - الكندي، بَيَان الشرع: 386/ 38. في شفعة الغائب وفي أخذها منه مع عدم وجود حاكم.
420