تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٢

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

هل تدرك الشفعة

إن جعل المشتري المال المشفوع وقفا؟

إن اشترى المشتري المال على نية الوقفية لأي نوع من أنواع البر فلا شفعة فيها أما إن اشتراه لنفسه ثم عزم بعد تمام الصفقة على الوقفية فالخلاف في ثبوت الشفعة

وعدمها.

6

ففي بيان الشرع ما نصه: قلت [الكندي]: الشفعة لما اشتراها المشتري جعلها للسبيل أو للمسجد، أو أقرّ بها لصبي قبل علم الشفيع بها؟ قال: أمّا السبيل والمسجد فلا أحفظ فيها قولاً أن ما قد جعل لهما لا يزول بالشفعة ولا يحول 667 وأما الصبي فالشفعة تؤخذ منه، ويحضر الدراهم وتدفع إلى وليه؛ والده أو وكيله أو إلى المشتري على وجه الحكم الذي يجري بينهم، إلا أنّ الشفيع يأخذ شفعته، وقد قيل: إنّه إذا أزالها إلى صبي لم يدرك، وعلى المشتري اليمين أنّه ما أزال هذه الشفعة إلى من أزالها وهو يعلم أنها شفعة لهذا. 668

وفي النيل وشرحه ومن بناه بأرضه ليصلي فيه الناسُ مدةً معلومة، ثم يتصرف فيه بما أراد؛ فمسجد أبدا ولا ينفعه توقيته، وكذا في "الديوان"

ونصه: ومن اشترى أرضا شراء انفساخ فبنى فيها مسجدا ثم عَلِمَ بعد ذلك أنَّ شراءه انفسخ فليغرم عوض ذلك المكان أو قيمته ويكون مسجدا.

667 - في المطبوع يزول بالشفعة ولا يحول والظاهر: " لا يزول بالشفعة ولا يحول " ليتفق المعنى مع مراده من نفي الشفعة وعدم تحول المال المشفوع بها لما جُعِل للبر.

668 الكندي، بَيَان الشرع: 424/ 38. في الشفعة تشترى وتجعل للسبيل أو المسجد.

421