الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٠تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
حكم المواعدة في بيع المرابحة
الوفاء بالوعد من خصال المؤمن والخلف من خصال المنافق فلو اتفق طرفان على وعد في إبرام صفقة معينة كبيع مثلا كأن يطلب منه استيراد معدات أو آلات فقام المتفق معه بعمله وأراد الواعد الانثناء عن الصفقة لزم الأمر رفع الضرر عن المأمور إن كان هناك ضرر ومن أعظم أصول الخير، وخصال البر؛ الوفاء بالعهد، وقد أنذر الله عز وجل الذين ينقضون العهد بأنهم لهم اللعنة ولهم سوء الدار، وقد جعلت الشريعة الإسلامية خلف الوعد من أمارات النفاق، وَلَا يُخْلِفُ الْوَعْدَ إِلا منافق قَالَ اللهُ جَلَّ جَلَالُهُ: وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا سورة مريم آية رقم: 54 وقال: (وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنَ. آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا وَآتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَهُم مُّعْرِضُونَ فَأَعْقَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ
يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) (التوبة: 75 - 77.
وَقَالَ: " آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان".685 وقال: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ» 686 وقال "حسن" العهد من الايمان 687
685 - رواه البخاري في كِتَاب الإيمان باب علامة المنافق، حديث 33.
686 - رواه البخاري كِتَاب الإيمان، باب علامة المنافق، حديث رقم 34 ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان خصال النفاق، وحديث رقم 58 وأبو داود في كِتاب السنة، باب الدليل على زيادة
الإيمان ونقصانه، حديث رقم 4688 وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة، رقم 6840. 687 - أخرجه الحاكم في المستدرك 62/ 1، رقم 40، وقال: صحيح على شرط الشيخين. البيهقي شعب الإيمان 517/ 6، رقم 9122 مسند الشهاب ح 971، الإيمان للقاسم بن سلام ص: 17، وهو
429