الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٠تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
الخال في الزواج هل يجوز؟ فذهب إلى كراهية ذلك. وعلله بقوله:" تلك القطيعة، ولا تصلح القطيعة."
704
فالإمام جابر بن زيد له كره لهم ذلك سدا لذريعة الوقوع في قطع الرحم التي أمر الله بأن توصل. ومن ذلك إفتاؤه بتحريم الزواج بالمزنية للتي زنى بها. وذلك حتى لا يتخذ الزنى وهو حرام قطعا- ذريعة للتوصل إلى النكاح الحلال، وهو من باب معاملة للزاني بنقيض قصده، ويقطع على الزناة طمعهم في التزوج بعد الزنى، وقد روي عنه أنه قال في رجل تزوج امرأة لِيُحِلَّها لزوجها وهو لا يعلم: "لا يصلح ذلك إن كان تزوجها ليحلها."
وقد ورد لعنهما من الشارع ففي الحديث "لعن الله المحلّل والمحلل له يعنى بالمحلل الزوج الثاني إن تزوجها بقصد التحليل وبالمحلَّلِ له الزوج الأول والمرأة. قال القطب وإن لم تعلم بقصد التحليل فلا إثم عليها. 705 (ولعن محلل) بكسر اللام، وهو الزوج الثاني (و) إنسان (محلل) بفتحها، وهو المرأة (ومحلل له) بفتحها، وهو الزوج الأول والولي والشهود وأهل المرأة وكل من علم إذا رضي بقصد التحليل)، ومن لم يقصد منهم التحليل لم يلعن قال ابن مسعود قال: "لعن الله المحلل والمحلل له أخرجه الترمذي وقال حديث صحيح، وفي رواية: "ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال المحلّل" أي: بالكسر، ثم قال: لعن الله المحلّل والمحلل له؛ وتسميتهم بذلك باعتبار زعمهم لا لوقوع الحل، وقال: إن الله لا يحب الذواقين"، قال ابن مسعود: المحلل والمحلل له ملعونان على لسان
704 - انظر: المدونة الكبرى ج 2 ص 206 فما بعدها المحققة ن التراث. 705 - تيسير التفسير للقطب 1/ 274) فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} (230) سورة البقرة. والحديث رواه أبو داود عن علي بلفظه، باب في التحليل، ر 2076، 227/ 2. والترمذي باب ما جاء في المحل والمحلل له ر 1119، 1120، 427/ 3، 428. بلفظ قريب منه.
439