الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٦تطبيقات القواعد الفقهية
الفرع الثامن الإقالة
الإقالة "وهي: ترك معقود عليه من أحد متعاقديه للآخر وإعادته على ما كان عليه قبل العقد، وتدخل في جميع العقود سواء أكانت بعوض أم بغير عوض، والإستقالة طلب الإقالة ومنها استقالة الرسول صلى الله عليه وسلم أبيض بن حمال المرادي، لما اقتطعه الملح الذي يقال له ملح سد مأرب فأقاله منه فقد روى ابن ماجة في باب إقطاع الأنهار والعيون ح 2475: حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَض بْنِ حَمَّالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَتِي ثَابِتُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ، أَنَّهُ اسْتَقطَعَ المِلْحَ الذِي يُقَالُ لَهُ مِلْحُ شَذَا بِمَأْرِبٍ. فَأَقْطَعَهُ لَهُ. ثَمَّ إِنَّ الْأَقْرَعَ بنَ حَابِسِ التَّمِيمِيَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي قَدْ وَرَدْتُ المِلْحَ فِي الجَاهِلِيَةَ وَهُوَ بَأَرْضِ لَيْسَ بِهَا مَاءٌ. وَمَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ. وَهُوَ مِثْلُ الماءِ العِدِ. فَاسْتَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبْيَضَ بُنَ حَمَّالٍ في قَطِيعَتِهِ في الملح. فَقَالَ: قَد أَقَلْتُكَ مِنْهُ عَلَى أَنْ تَجْعَلَهُ مِنِّي صَدَقَةً. فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم "هُوَ مِنْكَ صَدَقَةٌ" وَهُوَ مِثْلُ الْمَاءِ الْعِدِ مَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ قَالَ فَرَةٌ: وَهُوَ الْيَوْمَ عَلَى ذلِكَ. مَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ. قَالَ، فَقَطَعَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَرضاً وَنَحْلاً، بِالجُرْفِ جُرْفِ مُرَادٍ، مَكَانَهُ حِينَ أَقَالَهُ مِنْهُ 280
1 - أخرجه ابن ماجة في باب إقطاع الأنهار والعيون ح 2475 والترمذي في السنن باب الأحكام ح 1301 والدارمي في سننه من كتاب البيوع ح 2464 والطبراني في المعجم الكبير ح 808 والدار قطني في سننه ح 286، والبيهقي في السنن الكبرى، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، وابن حبان في صحيحه في الخلافة والإمارة. وأحمد بن عمرو بن الضحاك أبو بكر الشيباني الآحاد والمثاني (4/ 304 - 2470 انظر أيضا: الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل ص 6519646 - 652
174