الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٤تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
ولو تترس الكافر في قلعة بمسلم فإنه لا يحل رمي الترس إذ لا يلزم من عدم استيلائنا على تلك القلعة فساد يعم كل المسلمين.
بخلاف ما إذا هجم الكفار بلاد المسلمين وتترسوا بجماعة من أسارى المسلمين فلو كففنا عنهم لصدمونا واستولوا على دار الإسلام وقتلوا كافة المسلمين ولو رمينا الترس لقتلنا مسلما لم يذنب وهذا لا عهد به في الشرع ولو كففنا لسلطنا الكفار على جميع المسلمين فيقتلونهم ثم يقتلون الأسارى ويستولوا على البلد.
فيجوز أن يقول قائل هذا الأسير مقتول بكل حال فحفظ كل المسلمين أقرب إلى مقصود الشرع من حفظ المسلم الواحد وعليه فيجوز والحال هذه أن نرمي هذا الترس حفظا لسائر المسلمين، كما تقدم. 709
وكذا إذا كان جماعة في سفينة ولو طرحوا واحدا لنجوا وإلا غرقوا بجملتهم فہہنا لا يجوز لأن ذلك ليس أمرا كليا.
710
وكذلك جماعة في مخمصة لو أكلوا واحدا بالقرعة لنجوا فلا رخصة فيه. قلت: سبق الكلام على عدم جواز إنجاء الانسان نفسه بهلاك نفس غيره من معصومي الدم أما إن كان الطرح للمال لا النفس فالنفس مقدمة على المال وعلى جميع من في السفينة كل بقدر منابه فإن وقع التشاح بين من في السفينة في المال المراد رميه فيصار إلى القرعة.
709 - أنظر: المحصول للرازي /221/ 6. نفائس الأصول في شرح المحصول (4080/ 9) القرافي. وارجع الى ص 83 فما بعدها من هذا الجزء فقد سبق الكلام على هذا النوع هنالك بما يغني عن
الاطالة هنا.
710 - أنظر: الإبهاج 1793. المحصول السابق والنفائس السابق. قال في شرح النيل للقطب اطفيش 10/ 255، ولا يلقون إنسانا ولو مشركا معاهدا، وجاز حيوان بعد ذبح ولو حربيا ...... " ويلقون كل من حل دمه ولو موحدا.
443