الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٦تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
ولا يجوز القصاص منه بنفس الفعل الذي فعله وذلك لتحريم الشارع ذلك قطعا وإيجاب الحد على مرتكبه من غير استثناء والقول بغير ذلك باطل مخالف لشرع الله. - أن تكون الغاية أعظم من الوسيلة في نظر الشارع، فلا يسوغ التنازل عن واجب لأجل مندوب إلا بدليل خارجي فإن دل دليل فيصار للدليل. فمثلا: الاستماع لخطبة الجمعة واجب على الصحيح وجاز للداخل تركه لتحية
المسجد -وهي لا ترقى إلى الوجوب وذلك لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بها للداخل وهو يخطب. -4 - أن تؤدي الوسيلة إلى الغاية قطعا أو ظنا غالبا في تحققها على أقل تقدير، وذلك للتمييز بين المتوقع والمتخيل، إذ لا يسوغ التهاون بأمر أو انتهاك محرم مع عدم التحقق من تحقيق تلك الوسيلة المراد فتحها لغايتها.
فالقول بشرط أداء الوسيلة إلى تحقيق الغاية قطعا ظاهر.
713
وأما ظنا غالبا فلأنا إذا قطعنا بأن المصلحة الغالبة على المفسدة معتبرة قطعا عند الشرع، وأنه لا يجوز تعطيل مصالح صدقها الغالب خوفًا من مفاسد كذبها النادر، ثم غلب على ظننا أن هذا الامر المراد تحققه مصلحته غالبة على مفسدته فقد تولد من هاتين المقدمتين ظن غالب أن هذه المصلحة معتبرة شرعا والعمل بالظن واجب لقوله عليه الصلاة السلام "أقضي بالظاهر" الحديث المتقدم. ومن هذا الباب إنشاء الدواوين وترتيب الوظائف وتنظيم الأحكام بجميع أنواعها في نظم مقارنة بالشريعة الإسلامية لتوحيدها وعدم التباين فيها بين المحاكم والتسهيل على القضاة، وإجراءات التقاضي، والأمور الإدارية والتنظيمية كتنظيم شؤون الموظفين، وتنظيم إدارة الأعمال، وتنظيم حركة السيارات والسلامة المرورية، وهيكلة الأجهزة التنفيذية والقضائية وتنظيم المباني والطرق واشتراطاتها وتنظيم بناء
713 - تقدم الحديث بعدة ألفاظ أنظر: "ضمان المجهول" من فرع ضمان الدرك.
445