تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٩

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

كما لا يصح الزنى بدعوى الضرورة وعدم القدرة على الزواج، ولا الاستدانة بالربا بدعوى الضرورة وعدم وجود وسيلة أخرى.

واعلم أن هذه العلل التي يتعلل بها المرابون اليوم وهي: أن المدين يحجب المال عن الدائن مثلا سنة كاملة ويستفيد منه وكان بإمكان الدائن أن يستفيد من ماله أن لو كان بيده فوائد عظيمة فيشتري ويبيع ويضارب وقد يستفيد في مثل هذه المدة ضعف المال، وكذا الحال في المدين بدعوى الحاجة والضرورة وانه بأخذه المال وتصرفه فيه تصرف المالك في ملكه يجني فوائد ومنافع ويسدد تبعات وحقوق ويستفيد منه فيقضي ديونه وتبعاته وقد يحرر نفسه أو غيره من الهلكة، ولولاه لم يقدر على شيء فهو مستفيد أيضا … الخ.- مع كونها عللا واهية أوهى من خيط العنكبوت لمصادمتها النصوص القطعية الثابتة من الكتاب والسنة والاجماع فهي ليست حادثة في هذا الزمان الذي نحن فيه وإنما هي موجودة زمان التشريع. وقد ألغاها الشارع مع كونها موجودة آن ذاك ولم يعتبرها وجعل مرتكب الربا محاربا الله ولرسوله له ملعونا في الدنيا والآخرة. وهذه العلل أن لو اعتبرناها عللا مثلا فهي عائدة على النص بالإبطال وكل علة أو استنباط من حكم أو تأويل له يعود على النص بالإبطال فهو باطل. ولا يجوز استنباط معنى من النص يعود عليه بالإبطال.

أقبح مما بساقك" وأما ما أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود بسند جيد أنه كان يسبل إزاره فقيل له في ذلك فقال: إني أحمش الساقين، فهو محمول على أنه أسبله زيادة على المستحب، وهو أن يكون إلى نصف الساق، ولا يظن به أنه جاوز به الكعبين والتعليل يرشد إليه، ومع ذلك فلعله لم تبلغه قصة عمرو بن زرارة والله أعلم، وأخرج النسائي وابن ماجة وصححه ابن حبان من حديث المغيرة بن شعبة رأيت رسول الله له أخذ برداء سفيان بن سهيل وهو يقول: يا سفيان لا تسبل فإن الله لا يحب المسبلين" سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة فتاوى الصلاة.

448