الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٤تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
على أصل النص بالإبطال من وجه آخر فإنه أتى بأي الشرطية التي هي من أدوات العموم، وأكدها بما المقتضية تأكيد العموم، وأتى بالنكرة في سياق الشرط وهى تقتضي العموم، وعلق بطلان النكاح بالوصف المناسب له المقتضي لوجود الحكم بوجوده وهو نكاحها نفسها، ونبه على العلة المقتضية للبطلان وهي افتياتها على وليها، وأكد الحكم بالبطلان مرة بعد مرة ثلاث مرات فحمله على صورة لا تقع في العالم إلا نادراً يرجع على مقصود النص بالإبطال … " فإن قيل: إن معنى الإبطال هو إبطال التعلق فالجواب عليه هو: بأن مقصود الأصوليين بقولهم: "لا يجوز استنباط معنى من النص يعود عليه بالإبطال" هو إبطال الدلالة القاطعة للنص التي يتوقف على وجودها استنباط علة النص، وهذا القصد
725"
متعين حتى يصح أن الفرع - في مثل هذه الحالة - عاد على أصله بالإبطال." 726 والمراد بإبطال الدلالة القاطعة للنص أي إبطال الحكم الذي دل عليه النص كما في الأمثلة السابقة آنفا 727
727
728
وليس المقصود إبطال التعلق كما هو المدعى بدليل أن كل قياس يجرى على حكم من الأحكام لا بد أن يتضمن إبطال تعلق الحكم بالمقيس عليه، كقياس كل جامد مزيل للنجس على الأحجار المنصوص عليها في قوله "وليستنج بثلاثة أحجار فقد أبطل تعلق حكم الاستنجاء - أي حَصْرَه - بالأحجار فقط ليصبح هذا الحكم - بعد التعليل - عاما في كل مزيل للنجاسة إذا كان يتأدى به الغرض، وليس من جملة
البينات 102/ 3، تيسير التحرير 147/ 1، البرهان 517/ 1، المستصفى 402/ 1. شرح الكوكب المنير (3/ 467) لابن النجار بتحقيق محمد الزحيلي ونزيه حماد ج 2 ص 462.
725 - أنظر: أيمن صالح أثر تعليل النص السابق بتصرف.
726 - ايمن صالح أثر تعليل النص السابق.
727 - أنظر: طلعة الشمس لنور الدين السالمي المرجع السابق ذكر شروط العلة؛ الشرط الخامس: ألا تعود العلة إلى أصلها بالإبطال. ج 2 ص 181 فما بعدها. طبعة مكتبة نور الدين. 728 - ايمن صالح أثر تعليل النص السابق
453