الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٦تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وهو عند الامام الربيع له "أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أنا لكم مثل الوالد أعلمكم أمر دينكم" وأمر أن يستنجى بثلاثة أحجار، ونهى عن الروث والرمة، وهي العظام البالية.
أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن ابن مسعود قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم حتى إذا أراد القيام إلى حاجة الإنسان قال: ائتني بالأحجار" قال: فأتيته بحجرين وروثة، فاستنجى بالحجرين وألقى الروثة، وقال: "إنها ركس" قال جابر: وقد سمعت ناسا من الصحابة يقولون: إنما نهى النبيء عن الاستنجاء بالعظم والروث، لأن العظم زاد إخوانكم من الجن والروث زاد دوابهم.
731
قال جابر بن زيد والذي أدركت عليه ابن عباس يقول: الاستنجاء بثلاثة أحجار 731 قال النور السالمي في شرح الجامع لهذا الحديث واختلفوا في علة النهي فمذهب أصحابنا - رحمهم الله تعالى - ما سمعه جابر بن زيد من الصحابة يقولون: إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستنجاء بالعظم والروث لأن العظم زاد إخوانكم من الجن والروث زاد دوابهم. وحملوا على هذا المعنى قوله الله في الروثة "إنها ركس" فإن النسائي قال: الركس
طعام الجن.
وقال بعض قومنا العلة في نجاسة الروث واحتجوا بقوله "إنها ركس" قالوا: الركس النجس، قالوا: وقد دل عليه رواية ابن ماجة وابن خزيمة في هذا الحديث فإنها عندهم
بالجيم.
والجواب: أن الرواية بالكاف أثبت ورجالها أتقن، ولعل الرواية بالجيم تحريف في المعنى ظن الراوي أن المراد بالركس ما فهمه من معنى النجاسة فرواه بالمعنى وكثير ما وقع من
الفهم.
تحريف السنة بسوء وقيل: الركس الرجيع لأنه رد من حالة الطعام إلى حالة الروث، وقيل معنى الركس الرد قال تعالى: أركسوا فيها (أي ردوا أي قال لابن مسعود هذا رد عليك.
731 - مسند الامام الربيع باب في الاستجمار، رقم 80 - 81، 27/ 1 - 28).
455