الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٨تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وذلك كما هو عند الحنفية ومن قال بذلك ومنهم السادة الاباضية أهل الحق والاستقامة نظرا للمصلحة وهو توسعة لمحل الحكم فإن الشاة المنصوص عليها بعد التعليل محل للدفع كما أن قيمتها محل أيضا. وليس التعليل حيث كان إلا لتوسعة المحل كما صرح به كثير ممن قال بذلك ومنهم ابن الهمام من متأخري الحنفية 735
بيان ذلك ان القائلين بدفع القيمة لا يقولون بعدم دفع الأصل الواجب في الزكاة وإنما يجيزون دفع القيمة توسعة لمعنى النص حيث فهموا منه سد حاجة الفقير فقالوا: بجواز دفع القيمة إن رأى الامام أو من يقوم مقامة في ذلك مصلحة للفقير وهو إضافة حكم آخر سكت عنه النص.
قال الزركشي" اعلم أنه يجوز أن يستنبط من النص معنى يعممه قطعا كاستنباط ما يشوش الفكر من قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يقضي القاضي وهو غضبان 36)
"
735 - انظر التعليق الذي قبله وابن الهمام، شرح فتح القدير، ج 2، ص 192، وانظر: التحرير، ج
1، ص 155
1342/ 3 ح
736 - الزركشي البحر المحيط في أصول الفقه (5092) والحديث جاء بعدة الفاظ متفقة المعنى هذا أحدها وبلفظ "لَا يَحْكُمْ الْحَاكِمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَصْبَانُ أخرجه البخاري ح 7158 ومسلم 1717 والترمذي 620/ 3 ح 1334 وأبو داود 3589 وابن ماجة: ح 2316، وأحمد وغيرهم، والترمذي. باب: لا يقضي القاضي وهو غضبان وبلفظ: "إذا ابتلي أحدكم بالقضاء بين المسلمين فلا يقض وهو غضبان، ولْيُسَوّ بينهم في النظر والمجلس والإشارة، ولا يرفع صوته على أحد الخصمين فوق الآخر" وبلفظ: " لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان" ابن حنبل في مسنده ج 5 ص 46 ح 20485 وبلفظ "لا يقض حكم بين اثنين وهو غضبان" السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي ج 10/ 20772/104. وبلفظ " لا يقضين حَكَم بين اثنين وهو غضبان" البخاري في صحيحه ج 6/ص 2617 ح 6739 باب هل يقضي الحاكم أو يفتي وهو غضبان" وبلفظ "لا يقض القاضي بين اثنين وهو غضبان" ابن ماجة ح 2077. وانظر أدب القضاء للباحث ص 88
457