الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٨تطبيقات القواعد الفقهية
176
قَالُوا فِي (الدِّيوَانِ) وَقِيلَ فِيهَا إِنَّهَا كَفَّارَةٌ لِذُنُوبِهِ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ نُزِعَتْ الْبَرَكَةُ مِنْ ذَلِكَ
الشَّيْءِ، وَرُوِيَ: "رَحِمَ اللَّهُ تَاجِرًا أَقَالَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، رَحِمَ اللَّهُ تَاجِرًا نَصَحَ لَهُ فِي بِصَاعَتِهِ، أَيْ فِي بِصَاعَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ"
283 "
ومنها ما يتعامل به كثير من الناس ويسمونه: بيع
الإقالة، وبيع الخيار، وبيع
الوفاء،
ويسمى أيضا البيع الجائز، وبيع ا المعاملة،
الطاعة،
الأمانة،
وبيع
وبيع الثنيا، وبيع
وبيع
العهدة، وبيع الوعدة، وبيع الرجاء والرهن وذلك أن يبيع أحدهما عقارا لآخر بثمن معلوم ويشترط رد المبيع إذا أعاد للمشتري الثمن الذي اشترى به، وللعلماء في بيع الخيار آراء كثيرة ترجع كلها إلى أمرين الأمر الأول التحريم لعدة أسباب السبب الأول: لاشتماله على عدة شروط في عقدة
إن إسحاق تفرد به، ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في سننه لكن بلفظ من أقال نادماً أقاله الله يوم القيامة، ورواه أيضاً من حديث مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة بلفظ: من أقال مسلماً عثرته أقاله الله تعالى يوم القيامة، وهي أصح من طريق مالك عن سمي بل قيل: إن تلك خطأ، وللبيهقي أيضاً من حديث معمر عن محمد بن واسع عن أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ: من أقال نادماً أقاله الله نفسه يوم القيامة، ة، ومن هذا الوجه رواه شيخه الحاكم في علوم الحديث وقال: لم يسمعه معمر من محمد ولا محمد من أبي صالح وبالجملة فالحديث صحيح كما قدمنا، وكذا صححه ابن حزم، وأورده البغوي في المصابيح بلفظ: من أقال أخاه المسلم صفقة كرهها أقاله الله عثرته يوم القيامة. المقاصد الحسنة للسخاوي ج 1 ص 210 وكشف الخفاء ج 2 ص 229 والتلخيص للرافعي باب المصراة والرد بالعيب وانظر ديوان الأشياخ مرجع سابق كتاب البيوع الإقالة، ص 40 مخطوط. 1 - شرح النيل ج 9 باب التولية والإقالة. ص 230 والديوان كتاب البيوع التولية والإقالة ص 40 مرجع سابق والحديث لم أجده بهذا اللفظ وهو يتفق في معناه مع السابق.