الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٩تطبيقات القواعد الفقهية
177
واحدة شرط الخيار وشرط المدة، واستئجار المشتري للمبيع، وتحديد قدر الإيجار، وقد " نهى النبي لا عن شرطين في بيعة " 284 فما زاد على الشرطين ممنوع من باب أولى. السبب الثاني: التذرع إلى الربا ومَنْعُ هذا التعامل من باب سد الذرائع وسد الذرائع باب واسع من أبواب الفقه ومصدر من مصادر الاستدلال، وقد أخذ به كثير من أهل العلم،
285
وبنوا عليه كثيرا من الأحكام السبب الثالث: نهيه عن بيعين في بيع' وهذا البيع
286
مشتمل على ذلك فإن فيه اجتماع عقدتين عقدة البيعِ وعقدة الإيجار؛ إذ في معظم التعامل كذلك، السبب الرابع: نهيه عن بيع ما لم يقبض وربح ما لم يضمن وهذا البيع مشتمل عليه. الأمر الثاني الإباحة بشروط الشرط الأول: وهو أهمها والذي يعنينا هنا وهو: أن يقصد المشتري بشرائه الأصلَ لا الغلة، فإن قصد الغلة فهو مراب" و"الأعمال بالنيات " والأمور بمقاصدها " وهل إذا قال: نويت الأصل ولم أنو الغلة وكان مستور الحال يُديَّنُ؟ إذ الأصل في المسلم الأمانة 287 والخيانة طارئة، والأصل فيه سلامة الدين والعرض
1 - أخرجه الإمام الربيع بن حبيب من طريق ابن عباس له في كتاب البيوع باب في بيع الخيار وبيع الشرط ح 575.
2 - أخرجه الترمذي في كتاب البيوع باب ما جاء في النهي عن بيعتين في بيعة ح 1152، والنسائي ح 4553 وأبو داود ح 2003 وأحمد ح 6339 و 6642 و 9214 و 9764 و 1.131. 3 - أخرجه الربيع بن حبيب عن يحيى بن عامر عن عتاب ين أسيد قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "انطلق إلى أهل أيلة فانههم عن أربع خصال: عن بيع ما لم يقبض وعن ربح ما لم يضمن، وعن شرطين في بيع، وعن بيع وسلف " ح 894، والترمذي في سننه، بابُ مَا جَاءَ في كراهية بيع ما ليس عنده. بعدة ألفاظ. والطبراني في الأوسط ح 1577.
1 - قال علامة العصر ومفتي الأمة الشيخ الرضي أحمد بن حمد الخليلي أبقاه الله في جواب لسائل ما نصه " الأصل في الناس حسن الظن خصوصا المسلمون … " فتاوى المعاملات ص 274 ط الأولى