تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧٢

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

الفرع التاسع

التصرف في المعيب قبل الرد

إذا تصرف المشتري في المبيع بعد علمه بالعيب من غير ضرورة ملجئة أو منفعة تعود لمصلحة المبيع - وذلك كطعام دابة وسقيها وكركوب حمار ليسقيه، أو فرس ليهرب بها؛ إن خاف عليها أو على نفسه من العدو وشبهها - فإن تصرفه يدل على الرضي بالمبيع وليس له بعد أن تصرف فيه حق الرد بالعيب كما سيأتي بيانه بإذن الله جل وكذا الحكم في سائر الخيارات؛

أما إن كان تصرفه لمصلحة المبيع والمحافظة عليه أو على نفسه من الخطر أو التلف كما سبقت الإشارة إليه فهذا عذر ألجأته إليه الضرورة وله الرد أو الارش كما سيأتي إن شاء الله ولذلك أمثلة كثيره منها:-

1 - اشترى ثوباً فقطعه قميصاً ثم وجد به عيباً لزمه البيع وكان له أرش العيب، وقال

763

بعض الأصحاب له ردُّ القميص على بائع الثوب ويرد ما نقصه القطع. 762 2 - اشترى دابة فوجد فيها عيباً فركبها بعد العلم بالعيب من دون ضرورة الجأته أو سيارة أو آلة فاستعملها لم يكن له ردها. واختلف هل له أرش العيب أم لا أرش له لتصرفه في المبيع؟ قيل: له الأرش مالم يصرح بالرضى لأنه: بظهور العيب وجب له الرد، وتصرفه مع عدم تصريحه بالرضى لا يبطل حقه في الأرش، وإنما يبطل الرد فقط، وقيل: لا رد ولا أرش له لأنه أضاع حقه بنفسه بسبب تصرفه.

قال الحسن بن أحمد رحمه الله من اشتري دابة فوجد فيها عيبا. ثم استعملها

762 - ابن بركة الجامع 350/ 2؛ وكتاب المصنف 75/ 20.

763 - الكندي المصنف 75/ 25.

471