الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٤تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
من اشترى دابة فوجدها معيبة ثم استعملها بعد العلم فله الأرش لا الردّ إن صح أنّ العيب كان عند البائع، أو مما لا يمكن حدوثه عند المشتري.
واختلف في استعمال الدابة لها بعد العلم بدائها كركوب حمار ليسقيه، أو فرس ليهرب بها، إن خاف عليها، وحمل العلف على جمل له … أو نحو ذلك مما يعود النفع فيه إلى الدابة، فبعض رأه استعمالا ولم يرخص له في الردّ، وبعض أجازه ولم ير ذلك استعمالا؛ وإن ردّ قبل استعمال وقد عمل عليها وعلفها قبل علمه بالعيب، فقيل: يردّها ويقاصص بما علف وبما استعمل، وقيل: لا مقاصصة عليه، لأنها لو تلفت بيده كانت من ماله، والغلّة بالضمان، وكذا الركوب واللبن. 766
وفي المدونة لابي غانم الخراساني: سألت أبا المؤرج عن رجل يشتري من رجل عبدا فيغل عليه، ثم يجد في العبد عيبا فيرده على سيده، كيف يصنع بغلته التي استغلها؟ قال: حدثني أبو عبيدة أن الغلة في ضمانه وأخبرني من سأل الربيع بن حبيب فقال: فيها مثل
767
قول أبي المؤرج. وإذا اشترى الرجلان جارية فوجدا فيها عيبا فرضي أحدهما بالعيب ولم يرض الآخر فإن ابن عبد العزيز كان يقول: ليس لواحد منهما أن يرد حصته حتى يجتمعا على الرد، وكذلك قول الربيع وكان ابن عباد يقول: لأحدهما أن يرد حصته إذا رضي الآخر
بالعيب.
7 - التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز 423/ 4، الباب الرابع والثلاثون في عيوب
الدواب، وانظر: الايضاح ج 3 ص 242 فما بعدها.
767 - أبو غانم الخراساني المدونة الصغرى 122/ 2.
767 - انظر: المدونة الكبرى ج 2 ص 209 فما بعدها المحققة ن التراث.
473