الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٧تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وإن اشترى سيارة فغيّر لونها ثم وجد بها عيباً في محركها لزمه البيع لأن تغيير اللون تصرف منه لا يمكن إزالته وله أرش العيب؛ وذلك إن كان هذا التصرف قبل العلم بالعيب أما إن كان بعد العلم بالعيب فلا رد ولا أرش لأن تصرفه دلالة على الرضا
بالمبيع.
وإن اشترى آلة من الآلات سواء ميكانيكية أو إلكترونية فزاد فيها أو نقص او استعملها بعد العلم فكما مر بيانه. وإن اشترى عقارا فغيَّر في بنائه بعد العلم بالعيب لزمه البيع، وهو بمعنى القاعدة الفرعية: (التَّصَرُّف في المبِيْعِ دَلِيْلُ الرِّضَا بِهِ) 775
ومن اشترى شراء ورده بعيب بعدما قبل للمحال له بالثمن فالثمن عليه للمحال له لأنه قبل به ويرجع المشتري على البائع بمثل الذي أعطى المحال له إلا أن يكون ضمن
بثمن السلعة بعلم من المضمون له فإن المضمون له يرجع على البائع بحقه. ومن له حق على آخر مثرٍ أو مقتر فأحاله على مقتر فاحتاله وهو يعلم بتفلسه فلم يسلم له حقه فإن كان عالماً بتفليسه وأبرأ من عليه له الحق فلا رجعة له وإن لم يبرئه فله الرجعة عليه بحقه.
ومن له حق على آخر فأحيل به على مليء في ظاهر حاله ثم صح أن أمواله استوعبتها ديون لم يعلم بها المحال له فله الرجعة على صاحبه ومثله إن كان المحال عليه مملوكاً. والحوالة مأخوذة من التحول فمن أحال غيره بماله على أحد برضى الاثنين فقد برئ المحيل من الحق الذي عليه وسيان ثراء المحال عليه وإقتاره أفلس أو نزع.
776
775 - انظر: الجامع لابن بركة 2250 و 350 و 324 والمصنف للكندي 75/ 20. السابقان. 776 - الكوكب السابق 5 ص 355، الرد بالعيب وأثره على الحوالة، ومعنى نزع: مات معدما. وانظر: الديوان كتاب البيوع ج 2 ص 86 فما بعدها. منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد
476