الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٩تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
الفرع العاشر
المدة التي يمكن للمشتري رد المعيب فيها.
اختلف العلماء هل للمشتري رد المعيب طال الزمان أم قصر ما لم يتصرف فيه بما يدل على الرضاء أم لا؟
"1
قال العلامة ابو محمد في الجامع ومن اشترى سلعة فوجد بها عيبا كان له الرد قصرت المدة أم طالت، ومن اشترى ثوبا فقطعه قميصا ثم وجد به عيبا لزمه البيع وكان له أرش العيب.
781
78."
وقال بعض أصحابنا له رد القميص على بائع الثوب ويرد ما نقصه القطع … وعن محمد بن محبوب له أنه قال: لو باع رجل لرجل رسن حمار بألف درهم، جاز ذلك عليه. وأما إذا مضى للبيع سنة، فلا يرد بالغبن ولا حد لرده ما لم يقبله، ولو مكث أياما إن لم يستعمله، ولم يعمل دالا على رضى بعد اطلاعه على العيب، ولا يؤجل ثلاثة أيام فقط، كما قال بعض مستدلا بحديث المصراة 782 لخروجه عن الأصول بجواز الحلب بعد الاطلاع على التصرية، وبإعطاء صاع من تمر في مقابلة ما حلب من الشاة ولو قليلا أو كثيرا، ولو لم يكن للبن ثمن
780 - الجامع لابي محمد بن بركة البهلوي السليمي ج 2 ص 350 و 250 مكررة نفس الصفحة. مقحمة في غير محلها فليتنبه وانظر ما سيأتي إن شاء الله في رد المبيع بالغبن الفاحش.
781 - المنهج 7 ص 230 فما بعدها الغبن في البيوع ط مكتبة مسقط. 782 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من اشترى شاة فوجدها مصراة فهو بالخيار إن شاء ردها وصاعا من تمر وقال الربيع: إن المصراة ترد بصاع من تمر لما حلب من لبنها." الحديث أخرجه مسلم في صحيحه ح 1524 وأبو داوود ح 3441 وأحمد ح 8994، وانظر: الكندي الشيخ محمد بن إبراهيم؛ بيان الشرع ج 43/ 200 سلمة العوتبي كتاب الضياء 139/ 17، أحمد ابن عبد الله الكندي المصنف 75/ 25.
478