تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٠

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

كما عند العرب يومئذ وإلى الآن في أوانه في منازلهم إذا لم يكن الجدب، وبكون الأصل في المتلف رد المثل ما أمكن واللبن له مثل عندي، ولو قال بعضهم: لا مثل له، والقيمة إن لم يكن مثل. ولكن قد مر فيه بحث.

وظاهر الاستدلال بحديث المصراة على الرد بالعيب أنه يؤجل بعد الاطلاع على العيب ثلاثة أيام، لكن لا يستقيل، وفيه أن ظهور تصريتها ليس عيبا بل يشبه العيب، لكن لما حكم فيه برد الصاع من تمر، وقد رد ما اشترى حكموا به في كل ما رد بعيب بأن يخير مشتريه كما خير في المصراة، وإذا كان خارجا عن الأصول فلا يقاس عليه. نعم يؤاخذ عند الله بتعطيل المبيع إذا لم يرده لصاحبه ولم يقبله، ولا سيما إذا حصل ضرر للبائع كفوات السوق.

وأصل عدم الحد أنه لما لم يقبله لزمه الرد، وكان الرد أيضا حقا له، وطول المدة لا يبطل ما فات من الرد ومضى، فإن عدم قبوله رد لا يجد أن يقبله بعد الرد خلافا لبعضهم، ولا أن يرده بعد القبول إلا بإجازة بائعه وليس أصل ذلك أن الظالم أحق أن يحمل عليه كما قال بعضهم، إذ لا يجوز أن يقابل ظالم بالظلم، ولأن البائع قد يكون ظالما بأن يعلم بالعيب ويكتمه، وقد لا يكونه بأن لم يعلم به أو نسيه. وإن رده بعيب وقد قضى للبائع شيئا في ثمنه، فإنه يرد له البائع ما قبض منه، وقيل: ما وقعت به الصفقة. 783 وان تعددت الأنواع في صفقة واحدة فوجد في أحدها عيبا فقيل يرد الجميع أو يمسك الجميع إلا إن سمى لكل واحد ثمنا معلوما وقيل يرد المعيب ولو كانت كلها بثمن واحد وذلك بقيمة العدول، وإن رضي عيبا فخرج آخرُ فله الرد به ولو كان دون الأول

784

783 - شرح النيل للقطب /463/ 8 وفي المطبوع " الصفة" مكان "الصفقة" وعدلته بدليل ما بعده ولكونه يتكلم عن الصفقة لا عن الصفة فليتأمل. و 398 وانظر: ج 3/ 156) وَإِنْ اشْتَرَاهُ بِعِشْرِينَ عَنْ إِنْسَانٍ فَرَدَّهُ بِالْعَيْبِ قَبْلَ الْحَوْلِ ثَبَتَ إِلَّا إِنْ أَفْلَسَ الْبَائِعُ وَأَتْلَفَهُ، وَكَذَلِكَ الْإِنْفِسَاخُ، وانظر: فتح الجليل ص 338، 339 ط الأولى القديمة.

" I

479