الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٨٣تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وإن اختلطت العيوب الحادثة بالقديمة حتى صارت لا يمكن فصلها ولا يتوصل معها إلى معرفة الأرش ففي المسألة ثلاثة أقوال البطلان والخيار للمشتري بين الرد والقبول، والفساد مع الفسخ.
ففي النيل وشرحه وبطل البيع إن لم يعلم العيب ثم علم به واختلط بعيوب أخر أو دخل عليه فاختلط بعيوب لم يدخل عليها ونحو ذلك مما لا يتوصل معه إلى معرفة
الأرش. والثاني: أن المشتري له الخيار، وهو الثابت عند الأكثر؛ يخير بين قبوله بلا أرش ورده، فإن فعل دالا على رضى لم يجد الرد، وقد مر أول الباب، واتصل الكلام فيه إلى قوله: ومن اشترى جملا.
والثالث: الفساد والفسخ؛ إن لم يعلم به مشتريه قبل البيع فلا يثبت ولو رضيا، ولا يتماه لأنه فسخ، فإن شاءا جددا عقدا، وهذا هو المذكور في الأثر الذي ذكره الشيخ بعد، ونصه وإذا باع الرجل جارية بجارية وقبض كل واحد منهما جاريته ثم وجد أحدهما بالجارية التي قبض عيبا، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: يردها ويأخذ جاريته لأن البيع قد انتقض وبه نأخذ، وكذلك قول الربيع ا هـ 791 ولزم بائعه، أي بائع المعيب إخباره أي المشتري به أي بالعيب أي بنفسه ولو لم يعلم أن له فسادا ونقصا لأنه قارف وهو معذور قبل المقارفة لا بعدها إن علم به، وعصى إن لم يخبره معصية كبيرة لأن عدم الإخبار غش، وأكل للمال بالباطل، ويدل لذلك
6
عليه وإن استحق ذلك الشيء الذي قضى له بشهادة العدل فإنه يرجع عليه بدينه الأول وأما ان استحق بغير العدول فلا يرجع عليه بشيء ويرجع على الذي استحقه فيأكل من ماله مثل ذلك من حيث لا يعلم ولا يقضي خليفة اليتيم في دين كان على اليتيم خلاف ما كان عليه … " وانظر: الايضاح ج 3 ص 272 فما بعدها.
791 - شرح النيل السابق ص 471. أبو غانم الخراساني المدونة الصغرى 203/ 2. ط القديمة التراث لسنة 1984 م المدونة الكبرى 2 ص 430 فما بعدها و 467 فما بعدها بتحقيق باجو.
482