تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٤

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

استدلال الشيخ بقوله: " من غشنا فليس منا"792، ولا يعصي إن لم يعلم أو نسي، أو علم المشتري، وإن تذكر البائع بعد النسيان لزمه الإخبار للمشتري أين كان، وإلا عصى معصية كبيرة، إلا إن أيس من المشتري فليصدق على الفقراء ما ينقص العيب من الثمن، سواء كان المبيع له أو لغيره، فإذا ضمن شيئا رجع به على صاحب الشيء إلا إن أمره بالإخبار بالعيب فلم يخبر فلا يرجع عليه. . أما إن كان يمكن التوصل معه إلى معرفة الأرش فله الفارق ما بين القيمتين قيمته معيبا وقيمته سالما من العيوب، أما إذ زال العيب الحاث فللمشتري رد المبيع على البائع بذلك العيب القديم بعد زوال العيب الجديد كما هو عند كثير من أهل العلم

793

كأبي محمد بن بركة وغيره؛ إعمالا للقاعدة الفرعية "إذا زال المانع عاد الممنوع" أي: إذا كان الشيء جائزاً ومشروعاً ثم امتنع حكم مشروعيته بمانع عارض. فإذا زال ذلك المانع يعود حكم مشروعيته كما كان قبل المانع، العارض، ولها عدة أسباب ففي البيوع مثلا: إذا اشترى شخص شيئاً وبعد حدوث عيب حادث في ذلك الشيء اطلع على عيب قديم فيه فحينئذٍ ليس للمشتري ردُّ المبيع على البائع وبه عيب حادث بل للمشتري الرجوع على البائع بنقصان الثمن أي بالفرق بين القيمتين قيمته معيبا وقيمته سالما من العيوب، أما إذا زال ذلك العيب الحادث المانع من ردّ المبيع ففي هذه الصورة يجوز للمشتري ردُّ المبيع بالعيب القديم. وفي العبادات كمن تيمم للصلاة بسبب مانع من استعمال الماء أو عجزه عن وجوده فزال المانع قبل أداء الصلاة فعليه استعمال الماء والوضوء لأداء الصلاة ولا يكفيه

تيممه.

وكالمصلي بالإيماء وتارك بعض الواجبات في الصلاة لعذر فإذا زال العذر وجب عليه أداء العبادة بهيئتها كما وجبت قبل العذر.

792 - سيأتي تخريج إن شاء الله ص 424 فما بعدها (بيع البراءة)

793 - شرح النيل السابق ص 473.

483