الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٨٦تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
الفرع الثاني عشر
خروج المعيب من يد مشتريه
إذا خرج المعيب كله من يد مشتريه فهل له الأرش أم لا خلاف قيل: يدرك الأرش وقيل: لا يدركه، وذلك لفوات المحل ونسب القولان لأبي ستة والربيع وابن عبد العزيز، وكذا الخلاف في إخراج البعض.
واختلف فيما إذا أخرجه من ملكه ثم عاد إليه هل له رده بالعيب أم لا؟ فبناء على قول من يقول بيع المعيب فسخ وأن البيع الثاني كأن لم يقع له الرد أو القبول لا الأرش. ومن قال بيع المعيب صحيح فله الأرش ولا رد له.) وقيل: لا رد ولا أرش إذا خرج من ملكه ولو رجع إلى ملكه بعد؛ لأن رجوعه معاملة أخرى
مستقلة فهو بيع تا ع ثان.
وفي النيل وشرحه: وإن أخرج بعضه ثم ظهر العيب وقد دلس أو لم يدلس بأن نسيه البائع أو غلط أو لم يعلمه لم يرجع على مدلسه بشيء إن لم يمكنه رده كاملا على المختار) في كلام الأثر، فإن اختياره الذي ذكر الشيخ إنما هو من كلام الأثر كما ذكره المحشي في قول الشيخ، وكذلك أيضا إن حول الشيء إلخ وجوز رد باق بقدر الثمن وإنما لم يختر هذا مع أنه أنسب بقول الجمهور المختار؛ لأنه يلزم عليه إدخال شريك وهو ضرر لا يحل، ولو كان البائع الأول مدلسا للمشتري؛ لأن الضرر لا يحله التدليس، ولأنه لا يلزم أن يكون غير مدلس بل لم يعلم بالعيب أو نسي نعم قد قرر أن الظالم أحق أن يحمل عليه فإذا كان مدلسا كان أحق أن يحمل عليه بإدخال الشريك؛ لأنه المتعرض لذلك والشريك الداخل هو الذي قبل سهمه ولم يرد العيب أدخل على
البائع.
والقول الأول الذي اختاره هو قول الربيع وابن عبد العزيز والقول الثاني هو قول ابن عباد وهو قوله: وجوّز رد باقي بقدر الثمن وإنما لم يقل ابن عباد: برد باق بقدره من القيمة بالتقويم لا بالثمن الأول كما قال بذلك إذا باع جارية أو غيرها بجارية أو غيرها وخرج العيب فإنه قد قال: يرد المعيب ويأخذ قيمته صحيحا؛ لأن هنا إدخال الشريك
485