الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٨٧تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وهو ضرر فكان له قدر ما أخرج من ملكه منه باعتبار الثمن الذي وقع به الشراء، ويحتمل أنه أراد بالثمن القيمة التي تجدد بالتقويم فوافق ما مر عنه في جارية أو نحوها بجارية أو نحوها إذا خرج عيب.
795
وهذا الاحتمال يناسب جعل الشيخ الرد بالعيب فيما تقدم عن ابن عباد بيعا ثانيا، وإن خرج المعيب كله من يده فلا أرش له عنده فيما استظهر أبو ستة، قال: فوافق الربيع وابن عبد العزيز وذلك لفوات المحل ويبحث فيه عندي بأن الربيع وابن عبد العزيز لم يذكر الشيخ عنهما أنه لا يدرك الأرش في إخراج الكل بل ذكره عنهما في مسألة إخراج البعض ........ وما تولد من ضرر عند المشتري بسبب العيب لزم البائع جبره ما لم يقبل المشتري المبيع قال في النيل وشرحه" وضمن بائع ما جره العيب الذي لم يخبر به المشتري ولو لعدم اطلاعه أو لنسيانه أو غلطه، وذلك فيما إذا جره العيب بعد قبوله بالأرش ومطلقا على قول التخيير والفسخ، وقيل: إن رآه المشتري لم يلزم البائع ما جره، وهكذا بحسب الأقوال في الإخبار بالعيب ووضع اليد عليه وعلم المشتري، فإذا لزم المشتري لم يضمن البائع ما جر بل يلزم المشتري، وإلا لزمه مثل أن يبيع دابة تعض أو تضرب فإنه
6
يضمن ضربها أو عضها ما لم يلتزمها المشتري بالقبول 796
وان نقص المبيع المعيب فلا يمنع نقصانه من رده قال في النيل وشرحه": وإن نقص معيب بحوالة سوق لم يمنع من رده، وإن نقص بحادث ببدن، أي في بدن، أو نفس، فإن قل ولم يؤثر في القيمة كرمد وصداع وذهاب ظفر ونحو ذلك من عيوب البدن الخفية وحدوث ثقل في العمل ونوم وقلة أكل وكثرته ونحو ذلك من عيوب النفس، فلا
يمنع حدوث ذلك من رد بعيب سابق فإن حَدَثَهُ كَعَدَم 797
795 - أنظر شرح النيل المرجع السابق ج 8 ص 501
796 - المرجع السابق ص 504
797 - المرجع السابق ص 508
486