الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٨٨تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
798
وقول الشيخ فلا تأثير له في الرد بالعيب فمعناه لا يعطل الرد، فإن العبرة بالكثير، ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وسلم "فلان لا يضع عصاه عن عاتقه"، والحديث في مسند الربيع؛ ومعلوم أنه يقيم ويسافر، ولكن سفره كثير، وإلى قوله تعالى: (مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ) ومعلوم أن عددا كثيرا من الأنبياء وغيرهم رأوا الجن ولا سيما سليمان عليه السلام، ولكن لما كان غالب الناس لا يراهم وغالب أحوال من رآهم ألا يراهم أُطلق أن بني آدم
لا يرونهم …
799
798 - الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب له رقم: 532 ونصه: " أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ ابْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: طَلَّقَ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصٍ زَوْجَتَهُ وَهُوَ غَائِبٌ طَلَاقًا بَاتًا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلَهُ بِشَعِيرٍ، فَسَخِطَتْهُ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا شَيْءٌ، فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ مِنْ نَفَقَةٍ»، فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: «تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، اِعْتَدِي عِنْدَ ابْنِ أُمّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ، فَإِذَا حَلَلْتِ (2) فَأَذِنِينِي»، فَلَمَّا حَلَّتْ ذَكَرَتْ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ بْنَ هِشَامٍ خَطَبَانِي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، وَلَكِنْ إِنْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ» قَالَتْ: فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: «اِنْكِحِي أَسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ» قَالَتْ: فَنَكَحْتُهُ فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا فَاغْتَبَطْتُ به." وهو في مسند أحمد بلفظ " … عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس قال: كتبت ذاك من فيها كتابا فقالت: كنت عند رجل من بني مخزوم فطلقني البتة فأرسلت إلى أهله أبتغي النفقة، فقالوا ليس لك علينا، نفقة، فقال رسول الله الله ليس لك عليهم نفقة وعليك العدة انتقلي إلى أم شريك ولا تفوتيني بنفسك، ثم قال: إن أم شريك يدخل عليها إخوتها من المهاجرين الأول، انتقلي إلى ابن أم مكتوم فإنه رجل قد ذهب بصره فإن وضعت من ثيابك شيئا لم ير شيئا قالت: فلما حللت خطبني معاوية وأبو جهم بن حذيفة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما معاوية فعائل لا مال له وأما أبو جهم فإنه رجل لا يضع عصاه عن عاتقه أين أنتم من أسامة بن زيد؟! وكان أهلها كرهوا ذلك فقالت: لا أنكح إلا الذي دعاني إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فنكحته." ح 27333. مؤسسة الرسالة. 799 - المرجع السابق. وانظر: ص 537 فيمن اشترى أرضا فغرسها أو بناها ..... هميان الزاد إلى دار المعاد للقطب امحمد بن يوسف اطفيش (14 (178) هميان الزاد إلى دار المعاد للقطب امحمد
487