الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩٠تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
الفرع الثالث عشر
أثر العيب على القسمة والرهن
حكم القسمة - سواء أكانت عن تراض أم قسمة قرعة - حكم البيع، فما ظهر فيه عيب فاحش مؤثر في القيمة ردت القسمة وإلا فلا. قال القطب: وقسمة المراضاة كالبيع يجوز فيها ما يجوز في البيع، ويلزم فيها ما يلزم فيه، ولا يشترط فيها اتحاد الجنس، ولا التساوي في الجنس الواحد، ولا المعادلة في القيمة وصورتها أن يكون بينهما داران فيأخذ أحدهما هذه والآخر الأخرى بالتراضي، وعلى هذا فقس، وإنما سمي مراضاة لأنها لا تكون إلا برضى الشريكين. وأما قسمة القرعة فقيل بيع، والصحيح أنها تمييز حق وهو مذهبنا ومذهب جمهور المالكية. 802
A.
قسمة
وجعلت قسمة القرعة تطييبا إلخ، لأن المقصود بها تمييز أسهم الشركاء، بخلاف البيع، فإنه يجوز عند بعض في الجزاف ثمنا أو مثمنا .... "ولا تنفسخ القسمة قسمة القرعة ولا غيرها بعيب وَلَا يُتَرَادُّ بِهِ؛ أي لا يتراد ما نقص بالعيب إن لم يكن ذلك العيب غبنا؛ لأن كلا منهما أصل ذلك العيب من عنده فهما متساويان في معرفته فإن لم يعرفاه حكم عليهما بحكم من عرفه فلا يجد من وجد في سهمه القيام بأرشه أو بالفسخ، فإن كان غبنا ففيه الأقوال المتقدمة في الغبن كالفسخ، وكره الغبن مطلقا أو في قسمة القرعة، وقسمة التخاير، عند من لم يجعلها بيعا كما مر. قال الشيخ أحمد بن محمد بن بكر - رحمهم الله - وأما العيب إذا خرج في بعض أسهم الشركاء فلا تنفسخ به القسمة ولا يتداركون رد ذلك العيب أيضا إلا إن كان في ذلك العيب غبن فيكون الجواب فيها كالجواب في الغبن ا هـ وهذا وجه مما خالفت فيه القسمة البيع فإن بيع المعيب فيه خلاف تقدم، وقسمة المعيب لم يذكر
802 - شرح النيل للقطب اطفيش 480/ 10.
803 - السابق.521 وانظر: ص 554 فما بعدها. و 608 فما بعدها. و 621 فما بعدها.
489